كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - هل العموم باعتبار الأنواع أو الأصناف أو الأفراد؟
الاستقلال، حتّى تتكثّر بورود ألفاظ التكثير من جميع الجهات، و هو على فرض إمكانه خلاف وجدان المستعملين.
ثمّ إنّ لازم التكثير النوعي و الصنفي في المقام، وقوع التعارض بين أصل القاعدة و عكسها في مثل عارية الذهب، و الفضّة، و الصلح غير المجّان؛ لأنّ مقتضى شمول الصنف ضمان الفاسد منه، و مقتضى شمول النوع عدم الضمان، فيدخل الفرد باعتبار الصنف في الأصل، و باعتبار النوع في العكس، فيتعارض الحكمان.
هذا لو قلنا بأنّ قضيّة العكس أيضاً حكم اقتضائي سالب للضمان اقتضاءً.
و أمّا لو قلنا: بأنّ سلب الضمان فيه لعدم اقتضائه، فلا يأتي ما ذكر.
ثمّ إنّ بعض الأعاظم (قدّس سرّه) رجّح العموم الأفرادي في القاعدة، و قال: «ما احتمل بعضهم في العبارة من أنّ معناها أنّ كلّ شخص من العقود يضمن به لو كان صحيحاً، يضمن به مع الفساد هو المعنى الصحيح للقاعدة؛ لأنّها كجميع القضايا الحقيقيّة، الحكم فيها مرتّب على فرض وجود الموضوع» [١].
و أنت خبير بما فيه؛ لأنّ مقتضى القضيّة الحقيقيّة على فرض صحّة تفسيرها بما ذكر ليس إلّا فرض وجود أفراد الطبيعة، لا فرض فرد منها مقام فرد آخر.
فقوله: «كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» معناه على طبق القضيّة الحقيقيّة المفروضة: أنّه كلّ عقدٍ إذا وجد في الخارج و كان صحيحاً موجباً للضمان، إذا وجد فاسده في الخارج كان موجباً للضمان، و هذا غير فرض وجود الفاسد صحيحاً.
[١] منية الطالب ١: ١٢٠/ السطر ١١.