كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٩ - هل العموم باعتبار الأنواع أو الأصناف أو الأفراد؟
و لو قيل: لا داعي للحمل على خصوص النوع أو الصنف، بل يمكن أن يقال: إنّ ألفاظ العموم تدلّ على تكثير المدخول بأيّ كثرة ممكنة نوعاً، و صنفاً، و فرداً، و مع عدم إمكان التكثير الفردي، يؤخذ بغيره، و ينتج الشمول للأنواع و الأصناف.
و لعلّه الظاهر من الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) حيث قال: إنّ العموم ليس باعتبار خصوص الأنواع [١] فإنّه ظاهر في أنّه باعتبار الأعمّ منها و من الأصناف.
يقال: إنّه أيضاً خلاف الظاهر؛ ضرورة أنّ الظاهر من مثل «كلّ عقد كذا» أو مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ خصوص التكثير الأفرادي، فإنّ العقد عبارة عن نفس الطبيعة، و الألفاظ الدالّة على الكثرة تكثّرها، و لا دلالة فيها على النوع و الصنف و كثرتهما، و لو منعه مانع منه يحمل على الأنواعي منه عرفاً.
بل ربّما يقال: إنّه لخصوص التكثير النوعي كما قالوا في أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
مع أنّ لازمه في كثير من الموارد تكثّر الحكم و تكرّره، و هو ممّا لم يلتزمه أحد، فإذا قال: «أكرم كلّ عالم» و قلنا بالتكثير الأفرادي و الأنواعي و الأصنافي، يتعلّق الحكم بالأفراد؛ لأجل الانحلال، و على عنوان الأنواع، و على عنوان الأصناف، فإن كان زيد فرداً منه، و تحت صنف، و صنف صنف، كان اللازم منه وجوب إكرامه تارة: باعتبار كونه فرداً من العالم، و أُخرى: باعتبار كونه تحت صنف، و ثالثة: باعتبار كونه تحت صنف صنف، و هو كما ترى.
مضافاً إلى أنّ التكثير الكذائي، مستلزم للحاظ نفس الطبيعة بما هي، و لحاظها مع الخصوصيّات المنوّعة و المصنّفة في عرض واحد و بنحو
[١] المكاسب: ١٠٢/ السطر ١٠.