كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - تعريف المحقّق الأصفهاني و ردّه
مفهوم البيع عرفاً بلا شبهة.
و يرد عليهما: أنّ الإنشاء غير البيع؛ فإنّ حقيقته نفس التبديل لا إنشاؤه، و كذا لا يعتبر فيه التمليك، و كذا لا يعتبر أن يكون المعوّض عيناً كما تقدّم [١].
تعريف المحقّق النائيني و ردّه
و من ذلك يعرف الإشكال في تعريفه: «بأنّه تمليك عين بعوض في ظرف تملّك المشتري» [٢].
و العجب أنّ من عرّفه بذلك أراد التخلّص عن كون البيع إيقاعاً، فقال: لازم تعريف الشيخ أن يكون البيع إيقاعاً، و غير متوقّف على القبول [٣].
و أنت خبير: بأنّ تعريفه بهذا أيضاً يقتضي كونه إيقاعاً لو كان ذلك إيقاعاً؛ لأنّ تمليكه في ظرف تملّك المشتري إيقاع و من فعل البائع، و ما لا يكون إيقاعاً هو التمليك و التملّك؛ أي الماهيّة الاعتباريّة المتقوّمة بهما، و لا يخرج التمليك بمجرّد كونه في ظرف القبول عن كونه إيقاعاً.
تعريف المحقّق الأصفهاني و ردّه
و أردأ من الكلّ ما عرّفه بعض أهل التحقيق في «تعليقته» بعد النقض على تحديد الشيخ بجملة من الموارد التي يشكل التزام كونها تمليكاً.
منها: بيع العبد ممّن ينعتق عليه؛ فإنّ الملك التحقيقي إن كان ممتنعاً شرعاً
[١] تقدّم في الصفحة ٣١ ٣٥.
[٢] منية الطالب ١: ٤٥/ السطر ١٥.
[٣] نفس المصدر: ٤٥/ السطر ١٦.