كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٨ - الحقّ ضمان قيمة مكان التلف أيضاً
و لو قلنا بإمكان كون الدليل محقّقاً لموضوعه، و إمكان شموله له حكماً، كما يقال في القضايا الحقيقيّة و الأخبار مع الواسطة [١]، لكن الإمكان العقلي غير الشمول العرفي و دلالة الدليل، فلا يستفاد من دليل اليد ضمان المثل؛ و أنّ المثل المضمون به مضمون بضمان آخر، هو علوّ قيمته.
نعم، لو كان دليل الضمان قاعدة الضرر، بالتقريب المتقدّم [٢]، أو آية الاعتداء [٣]، لكان لضمان الزيادة حال التلف وجه، لكن قد عرفت الخدشة فيهما [٤].
هذا كلّه في الضمان بحسب اختلاف الأزمنة، و يأتي الكلام أيضاً في اختلاف القيمة بحسب الأمكنة.
الحقّ ضمان قيمة مكان التلف أيضاً
فعلى ما ذكرنا من الاستظهار من أدلّة الضمان، و من ظهور صحيحة أبي ولّاد، في أنّ الاعتبار بيوم التلف [٥]، لا إشكال في ضمان قيمة مكان التلف أيضاً، بتقريب أنّ المتفاهم من الأدلّة أنّه إذا تلف المأخوذ، عليه قيمته في القيميّات، و هو ظاهر في أنّ القيمة الفعليّة عليه، و هي قيمة حال التلف في مكان التلف، و قيم سائر الأمكنة كسائر الأزمنة تقديريّة، فيقال: «لو كان هذا الشيء في
[١] كفاية الأُصول: ٣٤١، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٧٩١٧٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢١، ٦٢٣.
[٣] البقرة (٢): ١٩٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٢١ و ٤٧٩.
[٥] تقدّم في الصفحة ٦٠٠، ٦١٥.