كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٢ - بحث في الروايات المعارضة لما سبق
فلا تدلّ على أنّ الثمن على العهدة؛ لاحتمال كون الاقتصاص لأجل أنّ البختي على عهدته.
كما أنّ الظاهر عدم مخالفة ما وردت في شهادة الزور لما مرّ، لو لم نقل بموافقتها معها،
كصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في شاهد الزور ما توبته؟
قال يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله، إن كان النصف، أو الثلث، إن شهد هذا و آخر معه [١].
و
صحيحة جميل، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في شاهد الزور.
قال إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه، و إن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل [٢].
أمّا الاولى: فلا تدلّ إلّا على وجوب أداء المقدار المتلف.
و أمّا الثانية: فالظاهر منها ضمان نفس المال، و المراد بقدر ما أتلف نصفه، أو ثلثه، أو نحوهما كما في الأُولى، فكأنّه قال: إنّه ضامن لنصف ماله أو ثلثه.
و أمّا
موثّقة السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في السفرة المطروحة و فيها يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل؛ لأنّه يفسد و ليس له بقاء، فإن جاء طالبها غرموا له
[١] الكافي ٧: ٣٨٣/ ٢، تهذيب الأحكام ٦: ٢٦٠/ ٦٨٧، وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٧، كتاب الشهادات، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] الكافي ٧: ٣٨٤/ ٣، الفقيه ٣: ٣٥/ ١١٦، تهذيب الأحكام ٦: ٢٥٩/ ٦٨٦، وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٧، كتاب الشهادات، الباب ١١، الحديث ٢.