كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٠ - الروايات الدالّة على ثبوت العين في العهدة عند الإتلاف
بيدها و رجلها، و يضمّن القائد، ما أوطأت الدابة بيدها، و يبرؤه من الرجل [١].
بل يستكشف المراد من الروايات الدالّة على أنّ المتلف ضامن لما أتلف؛ و أنّ تعلّق الضمان بشيءٍ عبارة عن كونه على عهدة الضامن.
كما يستكشف ذلك من بعض ما وردت في الديات، مثل
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال أيّما رجل فزّع رجلًا من الجدار، أو نفّر به عن دابّته فخرّ فمات، فهو ضامن لديته، و إن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه [٢].
فإنّ ضمان الدية عبارة عن كونها على عهدته، فيظهر منها أنّ تعلّق الضمان بالشيء عبارة عن كونه على العهدة، كما هو الظاهر منه عرفاً، و المقصود الاستشهاد و التأييد لما يفهم من الروايات.
فحينئذٍ تدلّ على المقصود كلّ ما كان مضمونها كذلك،
كموثّقة سماعة [٣] قال: سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه.
فقال أمّا ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان، و أمّا ما حفر في الطريق، أو في غير ما يملك، فهو ضامن لما يسقط فيه [٤].
و
صحيحة أبي الصباح، قال قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) من أضرّ بشيءٍ من
[١] قرب الإسناد: ١٤٧/ ٥٣١، وسائل الشيعة ٢٩: ٢٥٠، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ١٣، الحديث ١٢.
[٢] الكافي ٧: ٣٥٣/ ٩، تهذيب الأحكام ١٠: ٢٢٧/ ٨٩٥، وسائل الشيعة ٢٩: ٢٥٢، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٣] التوصيف بالموثّقة لأجل كون سماعة ثقة واقفياً.
انظر رجال النجاشي: ١٩٣/ ٥١٧، رجال الطوسي: ٣٥١/ ٤، معجم رجال الحديث ٨: ٢٩٧/ ٥٥٤٦.
[٤] الكافي ٧: ٣٤٩/ ١، الفقيه ٤: ١١٤/ ٣٩٠، تهذيب الأحكام ١٠: ٢٢٩/ ٩٠٣، وسائل الشيعة ٢٩: ٢٤١، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ٨، الحديث ٣.