كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٩ - الروايات الدالّة على ثبوت العين في العهدة عند الإتلاف
و نحوهما روايات أُخر [١].
و ظاهرها أنّ الضمان متعلّق بنفس المتلف، و تقع هي في عهدة الضامن، فإنّ مضمون تلك الروايات موافق
لقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) على اليد ما أخذت. [٢].
و لا ينافي ذلك شمولها لجناية الإنسان بالتلف و غيره؛ لأنّ مقتضى الكبرى الكلّية ضمان نفس الشيء، غاية الأمر جعل الشارع في جنايات الإنسان دية، و مقتضى تقديرها عدم اعتبار العين في الذمّة.
و لا يصحّ رفع اليد عن ظهورها بالنسبة إلى غير الإنسان، حتّى
في صحيحة الحلبي، التي سئل فيها عن إصابة الدابّة إنساناً برجلها، فأجاب بالكبرى الكلّية، فقال ليس عليه ما أصابت برجلها، و لكن عليه ما أصابت بيدها [٣].
بل لا بعد في عهدة نفس الإنسان أو جنايتها، و إن قدّرها الشارع بتقديرٍ لا يتجاوز عنه، نظير تقدير دية الكلب [٤].
و بالجملة: ظاهر هذه الروايات عهدة نفس ما أصابت الدابّة.
و منها يظهر المراد في مثل
رواية عبد اللَّه بن جعفر في «قرب الإسناد» بسنده عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السّلام) أنّه كان يضمّن الراكب ما وطأت الدابّة
[١] وسائل الشيعة ٢٩: ٢٤٧ ٢٤٩، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ١٣، الحديث ٤ و ٧ و ٩ و ١٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٨٤.
[٣] الكافي ٧: ٣٥١/ ٣، الفقيه ٤: ١١٥/ ٣٩٧، تهذيب الأحكام ١٠: ٢٢٥/ ٨٨٨، الإستبصار ٤: ٢٨٤/ ١٠٧٤، وسائل الشيعة ٢٩: ٢٤٧، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٢٩: ٢٢٦، كتاب الديات، أبواب ديات النفس، الباب ١٩.