كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - البحث الأوّل في سند الحديث
و أورد في أوّل غصب «المبسوط» عدّة روايات من طرقهم، منها هذه الرواية [١]، و الظاهر من نقل خصوص رواياتهم فيه و في سائر كتب «المبسوط» [٢] مع وجود روايات معتمدة من طرقنا [٣]، هو الاحتجاج عليهم، لا الاستناد إليها، كما يظهر بالرجوع إليه.
و في غصب «الغنية»: و يحتجّ على المخالف
بقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) على اليد ما قبضت حتّى تُؤدّي [٤]
و هو ظاهر في عدم الاعتماد عليه.
و نحوه بعينه في كتاب الإجارة، إلّا أنّ فيه ما أخذت بدل ما قبضت [٥].
و احتمال أن يكون الاحتجاج عليهم بما هو مسلّم بين الفريقين، ضعيف يدفعه ديدنه في الكتاب، مع أنّ مجرّد الاحتمال لا يثبت الاستناد، و اللازم في الجبر إثباته.
و قد تفحّصت «نكت النهاية» المنسوبة إلى المحقّق مظانّ إمكان الاستدلال به فلم أجده، مع أنّ تلك الموارد محالّ الاستدلال به لو تمّ سنده و دلالته عنده.
كما أنّ الظاهر عدم وجوده في «المقنع» و «الهداية» و «المراسم» و «الوسيلة» و «جواهر الفقه».
[١] المبسوط ٣: ٥٩.
[٢] نفس المصدر ٤: ١٣٢.
[٣] انظر الكافي ٢: ٢٦٨/ ٢، تهذيب الأحكام ٧: ٨٢/ ٣٥٣، الإستبصار ٣: ٨٤/ ٢٨٥، وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٧، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٨، الحديث ٣، و ٢١: ٢٠٥، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد، الباب ٨٨، الحديث ٥.
[٤] غنية النزوع: ٢٨٠.
[٥] نفس المصدر: ٢٨٩.