كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - حول كلام المحقّق النائيني في المقام
و منها: أنّ ما ذكره من أنّ التبديل عبارة عن حلّ الإضافة القائمة بالسلعة، و جعلها قائمة بالثمن، و هو من آثار واجديّتها، لا أنّ الإضافة بتمامها تتبدّل بإضافة أُخرى. غير وجيه؛ لأنّ حلّ الإضافة من طرف المملوك، و بقاءها في طرف المالك، ممّا لا يعقل، من غير فرق بين الاعتباريّات و غيرها؛ ضرورة أنّ المملوك بما هو مملوك مملوك المالك، و المالك مالك المملوك، و هما متكافئان؛ لا يعقل المملوك بلا مالك، و لا المالك بلا مملوك، فلا يعقل خلع إضافة المملوكيّة، و بقاء إضافة المالكيّة، و لا تبديل إضافة المملوكيّة، و عدم تبديل إضافة المالكيّة، و عليه يكون ما التزمه كرّاً على ما فرّ منه، مع توالٍ فاسدة.
و بما ذكرناه يظهر: أنّ ما تخيّله في باب الإرث أيضاً غير صحيح، بل مخالف لظواهر أدلّة الإرث.
ثمّ إنّ هذا الحلّ أي خلع الإضافة، و جعلها قائمة بالغير لا يعقل أن يكون من آثار تلك الإضافة؛ لأنّ الإضافة قائمة بالطرفين، و الفرض أنّ الملكيّة عبارة عن السلطنة، و لازمه كونها أيضاً قائمة بالطرفين، فحينئذٍ خلع طرف الإضافة خلع حيثيّة ذاتها، أو جزء ذاتها، و هو لا يمكن أن يكون من آثارها، بل و لا يمكن أن تكون للناس سلطنة على سلطنتهم، و الفرض أنّ السلطنة هي الملكيّة القائمة بالطرفين، فخلع الإضافة تصرّف في السلطنة و لو ببعض حقيقتها على مبناه غير الوجيه، فيكون من قبيل السلطنة على السلطنة.
و منها: أنّ ما ذكره من أن الملكيّة من قبيل الجدة الاعتباريّة ينافي تفسيرها ب «الإضافة» و الحقّ أنّها من الإضافة الاعتباريّة بوجه بعيد.
و إن شئت قلت: إنّها أقرب في الاعتبار إلى الإضافة، و الأمر سهل.
و منها: أنّ قوله في الهبة: إنّ الواهب لا يملّك المتّهب ابتداءً، بل يعطيه