كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - حول كلام المحقّق النائيني في المقام
الإضافة، و يلبسها الآخر [١]. انتهى ملخّصاً.
و فيه موارد كثيرة للنظر، نذكر مهمّاتها:
منها: ما عرفت من أنّ التعريفين من هذه الجهة يرجعان إلى معنى واحد، و إن اختلفا من جهة أُخرى كما سيأتي [٢].
و منها: أنّ السلطنة ليست هي الملكيّة، بل هي من الأحكام العقلائيّة للملكيّة، و توهّم وحدتهما أوقعه في الإشكال، فقال ما قال.
و
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الناس مسلَّطون على أموالهم
ينادي بما ذكرناه؛ فإنّ إضافة الأموال إلى الناس هي الإضافة المملوكيّة،
فقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الناس مسلَّطون على أموالهم
مساوق لقوله: «الناس مسلّطون على أملاكهم» فإنّ الناس لا يسلّطون على الأموال بلا إضافة مالكيّة بينها و بينهم.
فلو رجعت السلطنة إلى الملكيّة، يكون قوله ذلك عبارة أُخرى عن قوله: «الناس مالكون لأملاكهم» و هو كما ترى من قبيل توضيح الواضح، فلا شبهة في أنّ السلطنة من أحكام الملكيّة لا نفسها.
و أمّا باب الإعراض، فهو أيضاً من شؤون السلطنة على الأموال، و لا ضير في إيجابه إعدام موضوع السلطنة؛ إذ هو في جميع المعاملات كذلك، فالبيع موجب لذهاب موضوع السلطنة على السلعة، فلا فرق بين الإعراض، و البيع، و الصلح، و الهبة من هذه الجهة، فكما أنّ السلطنة على الأموال لازمها السلطنة على البيع، و إعدام سلطنة البائع على المبيع بإعدام موضوعها، كذلك لازمها السلطنة على الإعراض، و إعدامها بإعدام موضوعها، فما هو منشأ إشكاله منفسخ، و به ينفسخ ما يترتّب عليه.
[١] منية الطالب ١: ٣٤ ٣٥.
[٢] يأتي في الصفحة ٦٥ ٦٦.