كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - الأجوبة الأربعة للمحقّق الشيرازي (قدّس سرّه)
و بالجملة: إنّ العقلاء يرون الفرق بين العقد و الربط، و بين الفسخ و الحلّ.
مع أنّ احتمال الفرق بينهما في هذه الجهة يكفي في صيرورة الشبهة مصداقيّة، فلا بدّ من إثبات الاحتياج إلى الطرفين، و أنّى لنا به؟! مضافاً إلى أنّ احتمال تأثير الفسخ شرعاً يكفي في صيرورة الشبهة مصداقيّة، و التشبّث بحكم العرف في بقاء العقد أو عدم تأثير الفسخ، رجوع عن هذا الوجه إلى وجه آخر آتٍ، و هو ما أشار إليه أيضاً [١].
و أمّا دعوى ربط الالتزام السابق بالالتزام المستمرّ، فممّا لا يقبلها العقلاء، لا لصيرورة مضمون الالتزامين مختلفاً [٢]، حتّى يجاب: بأنّ الزمان غير دخيل في مضمون المعاملات، بل ظرف لوقوعها [٣].
و لا لأنّ ربط الموجود بالمعدوم محال كما قيل [٤]، حتّى يقال في دفعه: بأنّ ذلك ليس من قبيله، بل من قبيل ربط موجود سابق اعتباري بموجود اعتباري آخر، و لا إشكال عقلي فيه.
بل لأنّ الالتزام المعدول عنه لا يصلح أن يكون طرفاً للعقد و الربط، و ليس المراد في مثل المقام دفع الإشكال بأيّ نحو اتّفق، بل لا بدّ من مساعدة العرف و العقلاء عليه.
فالعمدة في الجواب عن الإشكال هو الوجه الآخر، و هو أنّ موضوع وجوب الوفاء العقد العرفي، و هو باقٍ مع الفسخ غير المؤثّر عرفاً، و إن كان مؤثّراً
[١] حاشية المكاسب، المحقّق محمّد تقي الشيرازي ٢: ٧٢/ السطر ١١.
[٢] نفس المصدر: ٧١/ السطر ٢٢.
[٣] نفس المصدر: ٧٢/ السطر ١.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٧/ السطر ٢١.