أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٧ - والحجر على ضربين
محجور عليه في الجملة، بمعنى أنّه ممنوع من التصرّف في أمواله، وقد استثنيت بعض الموارد كالبيع مع إذن وليّه والوصيّة في وجوه البرّ وغيرهما ممّا تقدّم [١]، وسيأتي في الفصول القادمة.
ويدلّ على الحكم المذكور الكتاب والنصوص المعتبرة، والإجماع.
الأوّل: الكتاب:
وتدلّ عليه عدّة آيات: منها: قوله تعالى: «وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواالنّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ» [٢].
قال الشيخ في التبيان: «هذا خطاب لأولياء اليتامى، أمر اللَّه تعالى بأن يختبروا عقول اليتامى في أفهامهم، وصلاحهم في أديانهم، وإصلاحهم أموالهم ... وقوله تعالى: «حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ» معناه: حتّى يبلغوا الحدّ الذي يقدرون على مجامعة النساء وينزل» [٣].
وكذا في مجمع البيان، وزاد بأنّ هذا قول عدّة من المفسّرين [٤].
وفي المبسوط: « «وَابْتَلُواْ» أراد وامتحنوا؛ لأنّ الابتلاء: الاختبار في اللغة، واليتيم: من مات أبوه قبل بلوغه، فأمّا من مات أبوه بعد بلوغه فلا يكون يتيماً؛ لما رواه عليّ عليه السلام عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «لا يُتم بعد الحلم» [٥]، وكذلك إذا ماتت امّه قبل بلوغه لا يكون يتيماً حقيقةً، وقوله تعالى: «فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ
[١] راجع ج ٦، ص ٤٤ و ٦١.
[٢] سورة النساء ٤: ٦.
[٣] تفسير التبيان ٣: ١١٦.
[٤] مجمع البيان ٣: ٢٠.
[٥] مستدرك الوسائل ١: ٨٥، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات نقلها عن الجعفريّات، وعبارتها هكذا: «لا يُتم بعد تحلّم».