أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٨ - الأوّل صحّة كون الصبيّ المراهق محلّلًا
وأمّا السنّة فقد وردت نصوص [١] مستفيضة تدلّ على ذلك واستدلّ بها الفقهاء والبحث فيها في محلّه، والمقصود في المقام أنّه هل يصحّ أن يكون الصبيّ محلّلًا أم لا؟
فنقول: اتّفق الأصحاب على أنّ الصغير الذي لم يقارب البلوغ ولا يشتهي الجماع [٢] لا يصحّ أن يكون محلّلًا، وفي الجواهر: «لا يكفي غير المراهق من الصبيان الذين لا يلتذّون بالنكاح ولا يلتذّ بهم قولًا واحداً بين المسلمين فضلًا عن المؤمنين، وهو الحجّة» [٣]. وكذا في تفصيل الشريعة [٤].
وفي الرياض: «فلا تحليل بالصغير إجماعاً منّا» [٥].
وفي كشف اللثام: «لا اعتبار بوطء الصبيّ غير المراهق بالاتّفاق» [٦].
وأمّا المراهق- وهو المقارب للبلوغ بحيث يمكن أن يتحقّق بلوغه بغير السنّ، وهو ابن عشر سنين فصاعداً- ففيه قولان:
الأوّل: صحّة كون الصبيّ المراهق محلّلًا
قال الشيخ: «فإن كان مراهقاً قد بلغ مثله أو يمكن ذلك فيه وكان ينشر عليه، أو يحصل منه الجماع، ويعرف ذوق العسيلة، فإنّها تحلّ عند بعضهم للأوّل وعند بعضهم لا تحلّ، والأوّل أقوى» [٧]، وكذا في الخلاف [٨]، وبه قال
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٤- ٣٤٩، الباب ١- ٢ من أبواب أقسام الطلاق.
[٢] مسالك الأفهام ٩: ١٦٤.
[٣] جواهر الكلام ٣٢: ١٥٩.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب الطلاق والمواريث: ٨٠.
[٥] رياض المسائل ١٢: ٢٦٩.
[٦] كشف اللثام ٨: ٨٤.
[٧] المبسوط للطوسي ٥: ١٠٩- ١١٠.
[٨] الخلاف ٤: ٥٠٤.