أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٦ - عدم صحّة طلاق الصبيّ
ونقول: أمّا مخالفة الأصل والاحتياط فلا مانع منهما مع وجود الأدلّة الشرعيّة والأخبار المعتبرة الدالّة على جواز طلاق الصبيّ إذا بلغ عشراً وكان يعقل، وأمّا مخالفة المشهور فنعم، إنّه خلاف شهرة المتأخّرين، ولكنّ المشهور من القدماء على جوازه كما تقدّم.
عدم صحّة طلاق الصبيّ
القول الثاني: ما ذهب إليه مشهور المتأخّرين من أنّه لا يصحّ طلاق الصبيّ مطلقاً وهو الأحوط، جاء في السرائر: «صحّة الطلاق الشرعي يفتقر إلى شروط ... منها: كون المطلّق ممّن يصحّ تصرّفه، ولا يكون ممّن رفع القلم عنه، بأن يكون عاقلًا بالغاً؛ لأنّ طلاق المجنون والصبيّ ما لم يبلغ غير صحيح» [١].
وقال المحقّق: «ويعتبر فيه- أي المطلّق- شروط أربعة: الأوّل: البلوغ، فلا اعتبار بعبارة الصبيّ قبل بلوغه عشراً، وفيمن بلغ عشراً عاقلًا وطلّق للسنّة رواية بالجواز، فيها ضعف» [٢]، وكذا في المختصر النافع، وكشف الرموز [٣]، وأطلق سلّار [٤] وأبو الصلاح [٥] المنع من طلاق الصبيّ.
وقال العلّامة في القواعد: «لا يصحّ طلاق الصبيّ وإن كان مميّزاً ولو بلغ عشراً إلّاعلى رواية ضعيفة» [٦]، وكذا في جملة من كتبه [٧]، وبه قال ابنه
[١] السرائر ٢: ٦٦٤.
[٢] شرائع الإسلام ٣: ١٢.
[٣] المختصر النافع: ٢٢١، كشف الرموز ٢: ٢٠٧.
[٤] المراسم العلويّة: ١٦٣.
[٥] الكافي في الفقه: ٣٠٥.
[٦] قواعد الأحكام ٣: ١٢١.
[٧] إرشاد الأذهان ٢: ٤٢، تحرير الأحكام ٤: ٤٩، مختلف الشيعة ٧: ٣٦١.