أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٢ - أدلّة عدم صحّة مباشرة الصبيّ لإنشاء عقد النكاح
النكاح باطلًا بلا خلاف» [١]، وصرّح به أيضاً في المهذّب والسرائر [٢]، وهو ظاهر سلّار [٣].
وقال المحقّق: «لا عبرة في النكاح بعبارة الصبيّ إيجاباً وقبولًا» [٤]. وقال الشهيد في شرحها: «لا فرق في ذلك بين الصبيّ المميّز وغيره، ولا بين تولّيه ذلك لنفسه أو لغيره، فإنّ الشارع سلب عبارته» [٥]، وبه قال العلّامة في جملة من كتبه [٦] وجماعة من المتأخّرين ومتأخّريهم [٧] وفقهاء العصر [٨].
جاء في العروة: «يشترط في العاقد المجري للصيغة: الكمال بالبلوغ والعقل، سواء كان عاقداً لنفسه أو لغيره، وكالةً أو ولايةً أو فضولًا، فلا اعتبار بعقد الصبيّ» [٩].
أدلّة عدم صحّة مباشرة الصبيّ لإنشاء عقد النكاح
ويمكن أن يستدلّ لذلك بامور:
الأوّل: قوله تعالى: «وَابْتَلُوا الْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم
[١] الخلاف ٤: ٣٧٣.
[٢] المهذّب ٢: ٢١٠، السرائر ٢: ٥٧٠.
[٣] المراسم العلويّة: ١٥٠.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ٢٧٤.
[٥] مسالك الأفهام ٧: ٩٨.
[٦] قواعد الأحكام ٣: ١١، إرشاد الأذهان ٢: ٦، تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجريّة) ٢: ٥٨٦، تحرير الأحكام ٣: ٤٢٩.
[٧] جامع المقاصد ١٢: ٨٤، نهاية المرام ١: ٢٩، كشف اللثام ٧: ٥٢، تراث الشيخ الأعظم، كتاب النكاح ٢٠: ٨٨.
[٨] تحرير الوسيلة ٢: ٢٣٧، مسألة ١١، تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٧١.
[٩] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٦٠٢.