أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٤ - المطلب الثالث وقت اعتبار البلوغ في الوصيّ
وفي الجواهر: «القول الثاني [١] الموافق لمقتضى عمومات الوصيّة ... في تخصيصها على ما تيقّن من شرطيّة هذه الأشياء في الوصيّ، بمعنى المتلبّس بالولاية، وأوّل آنات تلبّسه بذلك مع الإطلاق من حين الوفاة، فتعتبر الشرائط ذلك الوقت؛ إذ هو قبل ذلك ليس بوصيّ بمعنى تحقّق الولاية، بل أقصاه وقوع العبارة التي تقتضي نصبه حين الوفاة إذا جمع غيرها من الشرائط ذلك الوقت، ففقدها قبل تلبّسه بالولاية غير ضائر» [٢].
القول الثالث: اعتبار الشرائط في الحالين معاً- أي وقت الوصيّة وعند الوفاة- وهو مختار الشيخ، حيث يقول: «ومنهم من قال يعتبر في الحالين معاً، حين الموت وحين الوصيّة في الطرفين معاً؛ لأنّ حال الوفاة حال ثبوت التصرّف، وحال الوصيّة حال القبول، فوجب اعتبار الشروط فيهما، وهذا هو الأقوى» [٣]، وتبعه ابن إدريس [٤].
القول الرابع: اعتبار الشرائط من حين الوصيّة إلى حين الوفاة، نسبه الشيخ إلى بعض الناس، حيث يقول: «وفي الناس من قال يعتبر في عموم الأحوال، من حين الوصيّة إلى حين الوفاة» [٥]، واختاره في الدروس [٦].
وفي المسالك: وهذا أولى واستدلّ عليه بقوله: «أمّا حين الوصيّة فلما تقدّم
[١] وبعبارة اخرى: أنّ الوصيّة بناءً على كونها من العقود تكون من العقود التعليقية؛ بمعنى أنّ حقيقتها معلّقة بالموت، فبدونه لا حقيقة للوصيّة ولا تنجيز لها، وعلى ذلك تعتبر الشرائط حين الموت. (م. ج. ف)
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٤٣٢.
[٣] المبسوط للطوسي ٤: ٥٢.
[٤] السرائر ٣: ١٨٩.
[٥] المبسوط للطوسي ٤: ٥٢.
[٦] الدروس الشرعيّة ٢: ٣٢٣.