أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٢ - الأدلّة على صحّة وصاية الصبيّ منفرداً
يتصرّف حال صباه مطلقاً» [١].
وفي الجواهر: «إنّ الأصل جواز نصب الصبيّ وصيّاً إذا علّق ذلك على بلوغه» [٢].
وقال السيّد الخوئي: «لا تصحّ الوصاية إلى الصبيّ منفرداً إذا أراد منه التصرّف في حال صباه مستقلّاً، ولكنّه لا يخلو عن إشكال، ... أمّا لو أراد أن يكون تصرّفه بعد البلوغ أو مع إذن الوليّ فالأظهر صحّة الوصيّة» [٣].
وفي جامع المدارك- في شرح كلام الماتن: «وتصحّ إلى الصبيّ منضمّاً إلى كامل لا منفرداً»-: «فالظاهر أنّ المراد الاحتراز عن وصاية الصبيّ والمجنون؛ لعدم التكليف، فمع قطع النظر عن التسلّم عندهم يشكل اشتراطه- أي البلوغ- لأنّ ما دلّ على عدم نفوذ تصرّفات الصبيّ يكون ناظراً إلى عدم استقلاله، وأمّا مع إذن الوليّ فلا» [٤].
الأدلّة على صحّة وصاية الصبيّ منفرداً
يمكن أن يستدلّ للحكم المذكور بامور:
الأوّل: إطلاق أدلّة الوصيّة، كما صرّح به في جامع المدارك [٥].
الثاني: سيأتي أنّه تصحّ وصاية الصبيّ منضمّاً إلى البالغ بلا خلاف في ذلك، وأنّه يصحّ أن يكون أحد طرفي العقد، فكذا تصحّ منفرداً لوحدة الملاك.
[١] الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٥٨.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٤٠٠.
[٣] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ٢: ٢٢٠.
[٤] جامع المدارك ٤: ٧٤.
[٥] نفس المصدر.