أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٥ - المقام الثاني توكيل الصبيّ للغير
وقال المحقّق الثاني: «ويجيء على القول بتسويغ تصرّفات ابن العشر ونحوه، في الصدقه ونحوها احتمال صحّة كونه وكيلًا عن غيره في ذلك؛ لصحّة مباشرته له» [١]، وبه قال في الجواهر [٢].
والمستند لهذا القول بعض النصوص التي سيأتي ذكرها في القول الثالث في المقام الثاني.
المقام الثاني: توكيل الصبيّ للغير
لا خلاف في أنّه يشترط في الموكّل أن يملك مباشرة التصرّف في الموكّل به وأن يكون قادراً على ذلك، إمّا بحقّ ملكه أو بحقّ الولاية عن غيره كالأب والجدّ له بالنسبة إلى الصبيّ؛ لأنّ الوكيل يستفيد ويأخذ ولاية التصرّف من الموكّل، ويملك التصرّف من ناحيته، وعليه فالّذي لا يقدر على التصرّف لا يستطيع تمليك ذلك التصرّف لغيره، وعلى هذا لا يصحّ توكيل الصبيّ غير المميّز والمجنون للغير، وأمّا الصبيّ المميّز ففيه أقوال:
الأوّل: عدم الصحّة مطلقاً
قال في القواعد: «يصحّ توكيل الصبيّ وإن كان مميّزاً أو بلغ عشراً مطلقاً على رأي» [٣]، وكذا في الإرشاد [٤]، وصرّح به في الإيضاح [٥]، وهو الظاهر من
[١] جامع المقاصد ٨: ١٩٥.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ٣٩٣.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٣٥٠.
[٤] إرشاد الأذهان ١: ٤١٥.
[٥] إيضاح الفوائد ٢: ٣٣٤.