أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٣ - الصبيّ
في كلّ عقد» [١].
أدلّة عدم جواز مضاربة [٢] الصبيّ
الأوّل: أنّه لا خلاف ولا ريب في اشتراط البلوغ في المالك والعامل، بل هو متسالم عليه بين الأصحاب، ومن أجل ذلك لم يتعرّض له أكثر الأصحاب، واكتفوا بوضوحه.
قال في مفتاح الكرامة: «ويشترط فيهما البلوغ والعقل وجواز التصرّف، لا ريب في اشتراط ذلك فيهما، ولذلك تركوه عدا المصنّف هنا، وفي التذكرة والتحرير، والمحقّق الثاني» [٣].
الثاني: قال في التذكرة: «والأصل فيه: أنّ القراض توكيل وتوكّل في شيء خاصّ، وهو التجارة، فيعتبر في العامل والمالك ما يعتبر في الوكيل والموكّل» [٤]. وكذا في مفتاح الكرامة [٥].
ولا شكّ في أنّه يعتبر فيهما- أي الوكيل والموكّل- البلوغ وكمال العقل، وأن يكون جائز التصرّف فيما وكّل فيه، كما هو ثابت في محلّه، قال المحقّق: «وبموت كلّ واحد منهما تبطل المضاربة؛ لأنّها في المعنى وكالة»، وصرّح أيضاً بأنّه
[١] موسوعة الإمام الخوئي، المباني في شرح العروة الوثقى، كتاب المضاربة ٣١: ١٥.
[٢] لا يذهب عليك أنّه بناء على استفادة شرطية الرشد فقط من الآية الشريفة «وَابْتَلُواْ الْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواْ النّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ» (سورة النساء ٤: ٦) وكون الملاك الواحد الأساسي في جواز أو وجوب دفع الأموال إليهم هو الرشد فقط، تصحّ مضاربته أيضاً إذا كان رشيداً، وكذلك يصحّ كلّ تصرّف مالي منه، فتدبّر. (م. ج. ف)
[٣] مفتاح الكرامة (الطبعة القديمة) ٧: ٤٣٠.
[٤] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجريّة) ٢: ٢٣٠.
[٥] مفتاح الكرامة (الطبعة القديمة) ٧: ٤٣٠.