أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٢ - أدلّة اشتراط البلوغ في الكفيل
وفي الحدائق: «لا خلاف في أنّه يشترط في الضامن جواز التصرّف المالي، فلا يصحّ ضمان الصبيّ ولا المجنون» [١].
وفي العناوين: «الإجماع المحصّل من الأصحاب الظاهر بالتتبّع في كلامهم، حيث إنّهم يشترطون ذلك في جميع العقود والإيقاعات، وهو الحجّة» [٢]. وعبّر في تحرير المجلّة بقوله: «عندنا» [٣].
الثاني: الأخبار المستفيضة الدالّة على عدم صحّة معاملات الصبيّ وعقوده، المنجبر ضعفها بعمل الأصحاب، وتقدّم ذكرها في المباحث المتقدّمة وتأتي أيضاً في المباحث القادمة [٤].
الثالث: أنّ الصبيّ محجور عليه في التصرّفات مسلوب الأهليّة، وعقد الكفالة من تلك التصرّفات.
وبتعبير أوضح: أنّ الكفالة تستلزم ترتّب الآثار والأحكام على الكفيل من وجوب إحضار المكفول عند طلب المكفول له ذلك، وغرم المال مع عدم الإحضار، أو حبس الكفيل عند الامتناع من الإحضار، والصبيّ محجور عليه، فلا يصحّ منه ذلك، كما أشار إليه في التذكرة [٥] والقواعد [٦] وغيرهما [٧].
وفي مباني منهاج الصالحين: «فإنّ غير البالغ لا اعتبار بالتزاماته» [٨].
[١] الحدائق الناضرة ٢١: ٤.
[٢] العناوين ٢: ٦٧٤.
[٣] تحرير المجلّة ٢: ٢٣٣.
[٤] راجع مباحث البيع والحجر والبلوغ والحوالة والإجارة والرهن وغيرها.
[٥] تذكرة الفقهاء ١٤: ٣٩٢.
[٦] قواعد الأحكام ٢: ١٧٠ و ١٦٨.
[٧] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٢٨٩، مهذّب الأحكام ٢٠: ٣٤٠.
[٨] مباني منهاج الصالحين ٩: ٢٧٥.