أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧١ - فرع
الموضوعيّة، وهو نفسه خبر في الشبهة الحكميّة لا الموضوعيّة، فلا يشمله الردع [١].
ولكن مع ذلك استشكل بعض الأعلام ب «أنّ إقامة الدليل على حجّية خبر الثقة- في الموضوعات- في غاية الإشكال، وأنّ نفس اعتبار البيّنة وجعل الحجّيّة لها دليل على أنّه لا يجوز الاكتفاء بالواحد مقام المتعدّد، وبالوثاقة مقام العدالة» [٢]، وللبحث في ذلك المقام مجال واسع نسأل اللَّه أن يوفّقنا لتكميله في مقام مناسب.
فرع
قال في جامع المدارك: «وأمّا صورة الشكّ في الرشد، فإن كان قبل البلوغ أو بعده قبل مضيّ مدّة، فلابدّ من رفعه بالاختبار أو بشهادة البيّنة، ولا يبعد الاكتفاء بما يوجب الوثوق والاطمئنان؛ لاعتماد العقلاء وإمضاء هذا البناء من طرف الشرع ... وأمّا بعد مضيّ مدّة من البلوغ فالظاهر عدم الحاجة إلى ما ذكر؛ لقيام السيرة على المعاملة مع المجهول الحال معاملة الرشيد» [٣].
تذكرة: لم نعثر على نصّ لأهل السنّة في مسألة إثبات الرشد في كتبهم التي بأيدينا، ولكن جاء في الفقه الإسلامي وأدلّته في مسألة انفكاك الحجر ما هذا نصّه: «وأمّا الانثى: فذات الأب لا ينفكّ الحجر عنها إذا لم يرشدها أبوها، إلّا بامور أربعة، بلوغها، وحسن تصرّفها، وشهادة العدول بذلك- إلى أن قال-:
[١] بحوث في شرح العروة الوثقى ٢: ٨٨.
[٢] الاجتهاد والتقليد للفاضل اللنكراني: ٢٠٨.
[٣] جامع المدارك ٣: ٣٦٨.