أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٩ - وقت اختبار الرشد وكيفيّته عند أهل السنّة
وقت اختبار الرشد وكيفيّته عند أهل السنّة
إنّهم صرّحوا بأنّ انقطاع الحجر عن الصبيّ منوط بالبلوغ والرشد جميعاً.
جاء في مغني المحتاج: «وحجر الصبيّ يرتفع ببلوغه رشيداً» [١]، وبه قال في المهذّب [٢] والمجموع [٣] والمبدع [٤] والإنصاف [٥].
واستدلّ الماوردي بقوله تعالى: «وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواالنّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ» [٦]، وقرّره بقوله: «فأمر بدفع أموالهم إليهم بشرطين: البلوغ والرشد، فلا يجوز [٧] أن يدفع إليهم بوجود البلوغ دون الرشد، كما لا يجوز أن يدفع إليهم بوجود الرشد دون البلوغ» [٨]. وكذا في البيان [٩].
وجاء في المغني: «وإنّما يعرف رشده باختباره؛ لقول اللَّه تعالى: «وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواالنّكَاحَ» [١٠]؛ يعني اختبروهم، كقوله تعالى: «لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا» [١١]، أي يختبركم، واختباره بتفويض التصرّفات التي
[١] مغني المحتاج ٢: ١٦٦.
[٢] المهذّب في فقه الشافعي ٢: ١٣٠.
[٣] المجموع شرح المهذّب ١٤: ١٥٤.
[٤] المبدع في شرح المقنع ٤: ٣٠٣.
[٥] الإنصاف ٥: ٢٨٧.
[٦] سورة النساء ٤: ٦.
[٧] في المصدر: «فلا يجز» الصحيح ما أثبتناه.
[٨] الحاوي الكبير ٨: ١٥.
[٩] البيان في فقه الشافعي ٦: ٢٢٥.
[١٠] سورة النساء ٤: ٦.
[١١] سورة الملك ٦٧: ٢.