أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٧ - أدلّة اعتبار العدالة في الرشيد
اعتبار العدالة في الرشيد
اختلف الأصحاب في اعتبار أن يكون الرشيد عدلًا في دينه وعدمه على قولين:
الأوّل: الاعتبار، فقد ذهب الشيخ في المبسوط إلى أنّه يعتبر في الرشيد- مضافاً إلى ما تقدّم من كونه مصلحاً لماله- أن يكون عدلًا في دينه، حيث يقول: «إيناس الرشد منه- أيّ من الصبيّ- أن يكون مصلحاً لماله عدلًا في دينه، فأمّا إذا كان مصلحاً لماله غير عدل في دينه أو كان عدلًا في دينه غير مصلح لماله، فإنّه لا يدفع إليه ماله، ومتى كان غير رشيد لا يفكّ حجره وإن بلغ وصار شيخاً» [١]. وكذا في الخلاف [٢]، وتبعه ابن زهره [٣] والكيدري [٤].
وفي فقه القرآن: «وإيناس الرشد منه مجموع أمرين [٥]: أن يكون مصلحاً لماله، عدلًا في دينه» [٦].
أدلّة اعتبار العدالة في الرشيد
واستدلّ لهذا القول بامور:
الأوّل: قوله تعالى: «وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَآءَ أَمْوَ لَكُمُ الَّتِى جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ
[١] المبسوط للطوسي ٢: ٢٨٤.
[٢] الخلاف ٣: ٢٨٣.
[٣] غنية النزوع: ٢٥٢.
[٤] إصباح الشيعة: ٢٩٥- ٢٩٦.
[٥] لا يخفى أنّه لا نزاع في مفهوم الرشد، ولا ريب في عدم دخالة العدالة في مفهومه، بل النزاع في أنّه هل العدالة معتبرة في الرشيد مضافاً إلى رشده أم لا؟ (م. ج. ف)
[٦] فقه القرآن للراوندي ٢: ٧٣.