أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٥ - إيضاح
وفي الرياض: «ومستنده غير واضح، بل الدليل على خلافه لائح» [١]، هذا أوّلًا.
وثانياً: أنّ هذه الرواية والتي تدلّ على أنّ حدّ البلوغ في الإناث إكمال التسع تكونان مثبتتين فلا تنافي بينهما.
وثالثاً: أنّها ليست في مقام بيان حدّ البلوغ بالسنّ، لأنّه يحتمل أن يكون المقصود منها أنّ اليتيمة إن كانت بالغة وتزوّجت فقد انقطعت ولاية الوصيّ عنها، وهذا بقرينة ما تقدّم من النصوص الصحيحة المتقدّمة.
وأمّا رواية الحسن بن راشد عن العسكري عليه السلام التي يستفاد منها أنّ حدّ البلوغ في الانثى سبع سنين، حيث قال: «إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجائز أمره في ماله وقد وجب عليه الفرائض والحدود، وإذا تمّ للجارية سبع سنين فكذلك» [٢] فضعيفة سنداً، وأعرض عنها الأصحاب، مضافاً إلى أنّها معارضة بما تقدّم من الصحاح التي يجب تقديمها عليها؛ لموافقتها للشهرة العظيمة والإجماع.
قال في الجواهر: «فالنصوص مختلفة اختلافاً لا يُرجى جمعه بنحو ذلك، وإنّما الواجب النظر في أخبار المسألة بالنسبة إلى المكافأة وعدمها، ثمّ الأخذ بالراجح وترك المرجوح، أو تأويل ما يمكن فيه منه بالحمل على التمرين والتأديب، أو غير ذلك، كما فعله الأصحاب، وقد بان لك بحمد اللَّه الراجح منها والمرجوح، واللَّه أعلم بحقيقة الحال» [٣].
[١] رياض المسائل ٩: ٢٤٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ١٨٣، ح ٧٣٦.
[٣] جواهر الكلام ٢٦: ٤٢.