أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٠ - القول الثالث حدّ بلوغ الإناث ثلاث عشرة سنين
قال: سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة؟ قال: «إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم» [١]، فإنّها صريحة بأنّ حدّ سنّ البلوغ في الإناث ثلاث عشرة سنة كما في الذكور.
ولكن لم نعثر على مَن أفتى بمضمونها إلّابعض المعاصرين [٢]، واورد عليها بإيرادات [٣]:
الأوّل: أنّها ضعيفة سنداً؛ لأنّ الشيخ ذكر في التهذيب «أنّ عمّار بن موسى الساباطي قد ضعّفه جماعة من أهل النقل، وذكروا أنّ ما ينفرد بنقله لا يعمل به؛ لأنّه كان فطحيّاً» [٤]، وكذا في الاستبصار وزاد «فاسد المذهب» [٥]، وجعل العلّامة في الخلاصة رواياته مرجّحةً [٦] لا دليلًا.
وذكر العلّامة التستري في الردّ على القول بوثاقته كلاماً طويلًا، ملخّصه:
«كيف يمكن القول بوثاقته والإجماع على بقائه على فطحيّته؟ وقد روى الكشّي- في هشام ابن سالم- مسنداً عن هشام، قال: كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبداللَّه عليه السلام- إلى أن قال-: فكلّ من دخل على الكاظم عليه السلام قطع عليه إلّاطائفة
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٨٠، ح ١٥٨٨، وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١٢.
[٢] الرسالة العمليّة للشيخ يوسف الصانعي: ٥٠٩.
[٣] ومنها: أنّ هذه الرواية من جهة التسوية بين الغلام والجارية مخالفة لما هو المرتكز بين العقلاء، فمن البديهي الواضح عندهم أنّ البلوغ في الانثى أقرب منه من المذكّر، فتدبّر. (م. ج. ف)
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ١٠١، ذ ح ٤٣٥.
[٥] الاستبصار ٣: ٩٥، ذ ح ٣٢٥.
[٦] خلاصة الأقوال في معرفة الرجال: ٣٨١ و ٣٨٢، رقم ١٥٣٣.