أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٢ - الأمر السابع
واستدلّ في الجواهر على عدم إمكان البلوغ لما دون العشر بقوله: «تمسّكاً بمقتضى العادة، وأمّا ما تجاوز العشر فالظاهر فيه الإمكان، فيحكم بالبلوغ مع تحقّق الاحتلام فيه، عملًا بعموم الأدلّة فيما لم يثبت امتناعه» [١].
ويؤيّده بعض الأخبار التي تدلّ على تحديد سنّ البلوغ قبل خمس عشرة سنة، وكذا ما دلّ على التفريق بين الأطفال في المضاجع بعشر:
منها: ما رواه عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين، احتلم أم لم يحتلم، وكتبت عليه السيّئات» [٢].
ومنها: ما رواه عيسى بن زيد عنه أيضاً، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«يثغر [٣] الصبيّ لسبع، ويؤمر بالصلاة لتسع، ويفرّق بينهم في المضاجع لعشر، ويحتلم لأربع عشرة، ومنتهى طوله لإحدى وعشرين، ومنتهى عقله لثمان وعشرين إلّاالتجارب» [٤].
ومنها: ما رواه في الكافي عن ابن القدّاح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «يفرّق بين الغلمان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين» [٥].
ومنها: خبره الآخر عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «الصبيّ والصبيّ، والصبيّ والصبيّة، والصبيّة والصبيّة يفرّق
[١] جواهر الكلام ٢٦: ١٣.
[٢] الكافي ٧: ٦٩، ح ٧، وسائل الشيعة ١٢: ٢٦٨، الباب ١٤ من أبواب عقد البيع وشروطه، ح ٣.
[٣] يثغر الصبيّ، أي تخرج أسنانه الدائميّة بعد سقوط الأسنان الرواضع. انظر: النهاية لابن الأثير ١: ٢١٣.
[٤] تهذيب الأحكام ٩: ١٨٣، ح ٧٣٨، وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٠، الباب ٤٤ من كتاب الوصايا، ح ١٠.
[٥] الكافي ٦: ٤٧، ح ٦، وسائل الشيعة ١٥: ١٨٣، الباب ٧٤ من أبواب أحكام الأولاد، ح ٦.