أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤١ - الأمر السابع
لتلك الحالة، فالمدار عليها لا عليه، فمتى علم حصولها تحقّق البلوغ وإن لم يحصل الخروج الحسّي» [١].
ولقد أجاد في المناهل حيث قال: «ظاهر الأصحاب كون الحلم سبباً للبلوغ، ولا ريب في أنّه كذلك إن اريد به الإحساس بالشهوة والقدرة على الإنزال، أمّا لو اريد به خروج المنيّ وانفصاله حسّاً فالظاهر كونه دليلًا وأمارة على السبق لترتّبه على الأوّل، فلو احتلم من غير سبق إحساس بالشهوة علم تقدّم بلوغه على خروج المنيّ من دون تحديد، فيحكم عليه بالبلوغ فيما يتّصل بذلك؛ لأصالة تأخّر الحادث، فلا يظهر للسبق فيه أثر، وكأنّهم حكموا بالسببيّة لأجل ذلك» [٢].
الأمر السابع:
إذا خرج من الصبيّ شيئاً بصفة المنيّ في وقت لا يحتمل فيه البلوغ فلا عبرة به، قال في التذكرة: «الحلم ... لا يختصّ بالاحتلام، بل هو منوط بمطلق الخروج مع إمكانه باستكمال تسع مطلقاً عند الشافعي، وعندنا في المرأة خاصّة، ولا عبرة بما ينفصل قبل ذلك- ثمّ قال-: وللشافعيّة وجهان آخران: ... أحدهما: أنّ إمكان الاحتلام يدخل بمضيّ ستّة أشهر من السنة العاشرة، والثاني: أنّه يدخل بتمام العاشرة» [٣].
وكذا في المسالك، وزاد بقوله: «وأمّا في جانب الذكر فما وقفت له على حدّ يعتدّ به- إلى أن قال-: ولا يبعد أنّ ما بعد العاشرة محتمل». ومقتضى كلامه الامتناع فيما دون العشر، وقريب من هذا في المناهل [٤] وتفصيل الشريعة [٥].
[١] جواهر الكلام ٢٦: ١١- ١٢.
[٢] المناهل: ٨٧- ٨٨ مع تصرّف يسير.
[٣] تذكرة الفقهاء ١٤: ١٩١- ١٩٢ مع تصرّف يسير.
[٤] المناهل: ٨٧.
[٥] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحجر: ٢٨٣.