أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٨ - الأمر الرابع
وجاء في تحرير الوسيلة: «يعرف البلوغ في الذكر والانثى بأحد امور ثلاثة ... الثاني: خروج المنيّ يقظة أو نوماً، بجماع أو احتلام أو غيرهما» [١]. وكذا في تفصيل الشريعة [٢].
والظاهر أنّ المقصود شأنيّة تخلّق الولد منه غالباً وبحسب النوع وإن تخلّف في بعض الأحوال وفي بعض الأشخاص.
قال في المسالك: «المعتبر في البلوغ خروج المنيّ مطلقاً، سواء صلح لتخلّق الولد بحسب شخصه أم لا؛ لإطلاق النصوص الدالّة على ذلك، المتناولة لمحلّ النزاع، والوجه في هذه الصفة أنّها كاشفة لا مقيّدة» [٣]. وكذا في جامع المقاصد [٤] ومفتاح الكرامة [٥].
وفي الجواهر: «فلا يقدح تخلّف التكوّن من بعض الأفراد، بل لعلّ المراد التخلّف من صنفه، فلا يقدح عدمه في بعض الأشخاص كما هو واضح» [٦].
وقال في المناهل بعد الاستدلال بإطلاق الآيات والأخبار ما هذا نصّه:
«ودعوى الإجماع على أنّ خروج المنيّ يدلّ على ذلك، ويعضده إطلاق كلام المعظم مع عدم صراحة الكتب المتقدّمة في الدلالة على المخالفة، وقوّة احتمال إرادتها الأعمّ من الأمرين» [٧].
[١] تحرير الوسيلة ٢: ١٤.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحجر: ٢٨٠.
[٣] مسالك الأفهام ٤: ١٤٢.
[٤] جامع المقاصد ٥: ١٨١.
[٥] مفتاح الكرامة (الطبعة القديمة) ٥: ٢٣٨.
[٦] جواهر الكلام ٢٦: ١٢.
[٧] المناهل: ٨٧.