أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٢ - الثالث النصوص المستفيضة،
منها: ما رواه في الكافي عن حمران، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام قلت له: متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة وتقام عليه ويؤخذ بها؟ قال: «إذا خرج عنه اليُتم وأدرك». قلت: فلذلك حدّ يُعرف به؟ فقال: «إذا احتلم» [١]، الحديث.
ومنها: رواية ابن ظبيان المرويّة في الخصال، قال: اتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها، فقال عليّ عليه السلام: «أما علمت أنّ القلم رفع عن ثلاثة: عن الصبيّ حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يفيق، وعن النائم حتّى يستيقظ» [٢].
ومنها: النبويّ الذي رواه الفريقان، بل عن ابن إدريس أنّه مجمع على روايته [٣]: «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبيّ حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يفيق، وعن النائم حتّى يستيقظ» [٤].
ومنها: رواية طلحة بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّ أولاد المسلمين موسومون [٥] عند اللَّه: شافع ومشفّع، فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت «كانت» لهم الحسنات، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات» [٦]، فإنّها تدلّ على أنّ الأخذ بالحدود التامّة وكتابة قلم التكليف والمؤاخذة معلّقان على تحقّق الاحتلام، وحيث إنّ غير البالغ لا يؤخذ بالحدود ولا يجري عليه القلم، فيبلغ
[١] الكافي ٧: ١٩٧، ح ١، وسائل الشيعة ١: ٣٠، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ٢.
[٢] الخصال: ٩٣، ح ٤٠، وص ١٧٥، ح ٢٣٣، وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١١.
[٣] السرائر ٣: ١٨.
[٤] السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٤٠٩، ح ١١٤٩٣، وص ٤٧١، ح ١١٦٤٤، وج ٩: ٢٣٤، ح ١٢٤٠.
[٥] الموسوم: المتحلّي بسمة معيّنة. لسان العرب ٦: ٤٤٢.
[٦] الكافي ٦: ٣، ح ٨، توحيد الصدوق: ٣٩٢، ح ٣، وسائل الشيعة ١: ٣١، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١.