أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٢ - ب ظن الحلية
و في الرياض: «و ضابطها- أي الشبهة- ما أوجب ظنّ الإباحة بلا خلاف أجده» [١].
و في الحدائق: «و المراد به- أي بوطء الشبهة- الوطء الذي ليس بمستحقّ شرعاً مع ظنّه أنّه مستحقّ» [٢]، و كذا في جامع المقاصد [٣].
و بالجملة: قد عرّف كثير منهم الشبهة على ما قيل بأنّه الوطء الذي ليس بمستحقّ شرعاً مع ظنّ الاستحقاق [٤].
و لو كان تحقّق الشبهة موقوفاً على حصول الظنّ المعتبر لم يصحّ التحديد بمطلق الظنّ، لعدم طرد التعريف على ذلك التقدير، و حمله على خصوص الظنّ المعتبر تجوّز لا يرتكب مثله في الحدود المبنيّة على إرادة الظواهر، كما في الجواهر [٥].
و في المستمسك: «ثمّ إنّ الذي يظهر من تعريف الشبهة المنسوب إلى الأكثر، الاكتفاء بمطلق الظنّ و إن لم يكن حجّة» [٦].
و يظهر هذا المعنى من بعض النصوص أيضاً، كموثّقة
زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا نُعي الرجل إلى أهلها، أو خبّروها أنّه قد طلّقها فاعتدّت، ثمّ تزوّجت فجاء زوجها الأوّل، قال: «الأوّل أحقّ بها من الآخر، دخل بها أو لم يدخل، و لها من الآخر المهر بما استحلّ من فرجها» [٧].
و معتبرة
محمّد بن قيس قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل حسب أهله أنّه
[١] رياض المسائل: ١٥/ ٤٣٤.
[٢] الحدائق الناضرة: ٢٣/ ٣١١.
[٣] جامع المقاصد: ١٢/ ١٩٠.
[٤] انظر جامع المقاصد ١٢/ ١٩٠، و الحدائق الناضرة: ٢٣/ ٣١١.
[٥] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٤٨.
[٦] مستمسك العروة الوثقى: ١٤/ ٢٢٧.
[٧] الكافي: ٦/ ١٥٠ ح ٥، وسائل الشيعة: ١٥/ ٤٦٧، الباب ٣٧ من أبواب العدد ح ٤.