أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٤ - الأول الآيات
تكميل نفوسهم و سوقهم إلى ما فيه صلاحهم و سدادهم، و ضرب الأطفال لهذه المقاصد المهمّة و الأهداف العالية لا يعدّ ظلماً، و إنّما هو إحسان إليهم كي يسعدوا بها في حياتهم و يفوزوا بها بعد مماتهم» [١].
و أمّا آراء الفقهاء في الموارد التي يستحبّ تربية الطفل و تعليمه بها، فكثيرة في كلماتهم، كتمرينه لأداء الصلاة و الصوم و الأذان، و حضور الجمعة و الجماعة، و تسبيح الزهراء عليها السلام، و إحجاجه، و تعليم القرآن، و الإنفاق بيده و غيرها، نذكرها في الفصل الثالث من هذا الباب.
أدلّة وجوب التربية و تعليم الأطفال و ولاية الأبوين عليهما
يدلّ على وجوب تربية الأطفال و تعليمهم إجمالًا، و ولاية الآباء و الامهات عليهما امور:
الأوّل: الآيات
منها: قوله- تعالى-: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ) [٢].
وقيت الشيء أقيه وقاية أي منعته و حفظته، كما في النهاية [٣]، و المصباح المنير [٤]، و في مجمع البحرين «وقيته أي منعته، و التوقّي التجنّب» [٥].
و الأهل أهل البيت، و الأصل فيه القرابة [٦]، ففي لسان العرب: «أهل الرجل:
[١] الدرّ المنضود: ٢/ ٢٨٢- ٢٨٣.
[٢] سورة التحريم: ٦٦/ ٦.
[٣] النهاية لابن الأثير: ٥/ ٢١٧.
[٤] المصباح المنير: ٦٦٩.
[٥] مجمع البحرين: ٣/ ١٩٦٦.
[٦] المصباح المنير: ٢٨.