أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٨ - شرائط الملتقط عند فقهاء أهل السنة
حيث إنّها وردت مورد الغالب و العادل نادر [١]. و لكن مع ذلك كلّه اعتبارها أحوط، كما في الروضة [٢] و جامع المقاصد [٣].
شرائط الملتقط عند فقهاء أهل السنّة
اتّفقت المذاهب الأربعة في اشتراط البلوغ، و العقل، و الإسلام، و الحريّة في الملتقط [٤] و مستندهم الأدلّة التي تقدّمت في نقل آراء فقهاء الشيعة.
و أمّا العدالة فصرّح الشافعيّة و الحنابلة و المالكيّة باعتبارها، و لم نعثر في كتب الحنفيّة على تصريح باعتبارها، و الظاهر عدم الاشتراط عندهم.
قال الرافعي في العزيز: «الرابع: العدالة، فليس للفاسق الالتقاط، و لو التقط انتزع منه؛ فإنّه غير مؤتمن شرعاً، و يخاف منه الاسترقاق و سوء التربية» [٥].
و في الذخيرة: «الفاسق لا يقرّ اللقيط بيده خشية أن يسترقّه، و الحق بالفاسق الغريب مجهول الأمانة. و لهم في الفقير وجهان» [٦].
و في الإنصاف: «يشترط في الملتقط أن يكون عدلًا على الصحيح من المذهب» [٧].
و كذا في الكافي، حيث قال: «و إن التقطه فاسق نزع منه؛ لأنّه ليس في حفظه
[١] اقتباس من مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٤٠٠، و رياض المسائل: ١٤/ ١٤٢، و جواهر الكلام: ٣٨/ ١٦٢.
[٢] الروضة البهيّة: ٧/ ٧٣.
[٣] جامع المقاصد: ٦/ ١٠٨.
[٤] مغني المحتاج: ٢/ ٤١٨، روضة الطالبين: ٥/ ٥٤، كشف القناع: ٤/ ٢٧٩، الذخيرة: ٩/ ١٣١، المغني و الشرح الكبير: ٦/ ٣٧٨ و ما بعدها، البيان: ٨/ ١٨.
[٥] العزيز شرح الوجيز: ٦/ ٣٨١.
[٦] الذخيرة: ٩/ ١٣١.
[٧] الإنصاف: ٦/ ٤١٥.