أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٥ - حكم التلقيح الصناعي و أطفال الأنابيب عند أهل السنة
و إذا كان العمل برضاها و سخط زوجها لو كانت متزوّجة، فالمهر لزوجها بإزاء إشغال رحم زوجته بغير إذنه، و هذا المهر ثابت سواء كانت بكراً عند التلقيح أو ثيّباً. أمّا لو كانت بكراً فعليه دية البكارة، و هي دية النفس كاملة» [١].
الثالث: ينبغي أن لا يترك الاحتياط في كلّ مسائل التلقيح و الأحكام المترتّبة عليه
، كالمصالحة في باب الإرث، و ترك النظر و الزواج في مسائل النكاح و غيرها.
قال في تحرير الوسيلة- بعد الحكم بإلحاق الولد بصاحب الماء و المرأة إن كان التلقيح شبهة-: «و أمّا لو كان مع العلم و العمد ففي الإلحاق إشكال، و مسائل الإرث في باب التلقيح شبهة كمسائله في الوطء شبهة، و في العمدي المحرّم لا بدّ من الاحتياط» [٢].
و في المهذّب: «و كيف كان، فهذه العمليّة موضوعاً و حكماً مشكلة جدّاً» [٣].
حكم التلقيح الصناعي و أطفال الأنابيب عند أهل السنّة
إنّهم ذكروا للتلقيح الصناعي و طريقة تخلّق أطفال الأنابيب صوراً، و قالوا في بعضها بالجواز و في بعضها الآخر بالتحريم، إلّا أنّهم قائلون بلزوم الاحتياط الشديد في مراحل عمليّة التلقيح، حتّى في الصور الجائزة، لكيلا ينجرّ هذا العمل إلى المفاسد و الشرور التي لا يتمكّن أبناء البشر من دفعها، فإليك نصّ بعض كلماتهم في هذا المبحث:
«عند ما يتأمّل المرء فكرة تأجير الأرحام- أو الامّهات بالوكالة- يكتشف أنّ
[١] ما وراء الفقه: ٦/ ٢٠.
[٢] تحرير الوسيلة: ٢/ ٥٥٩.
[٣] مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٤٨.