أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٣ - آراء أهل السنة في الإقرار بالولد
بالطريق الأولى» [١].
و في الجواهر: «يقوى الظنّ بإلحاق الامّ بالأب في ذلك» [٢]. و يظهر ذلك من تحرير الوسيلة [٣] و شرحها أيضاً [٤].
و يدلّ عليه- مضافاً إلى ما ذكرنا- بأنّ النصوص الواردة تشمل الامّ أيضاً، و كذا عموم أدلّة الإقرار-، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة [٥]؛ فإنّ فيها:
«المرأة تسبى من أرضها و معها الولد الصغير، فتقول: هو ابني، و الرجل يسبى فيلقي أخاه فيقول: هو أخي، و ليس لهم بيّنة إلّا قولهم ... إلى أن قال عليه السلام: سبحان اللَّه إذا جاءت بابنها أو بابنتها و لم تزل مقرّة به، و إذا عرف أخاه و كان ذلك في صحّة منهما و لم يزالا مقرّين بذلك، ورث بعضهم من بعض»
. فإنّ قوله عليه السلام:
«سبحان اللَّه إذا جاءت بابنها أو بابنتها و لم تزل مقرّة به»
في حكم التعليل، بأنّ صرف إقرار الامّ يوجب ثبوت النسب بينها، و بين ولدها المقرّ به.
آراء أهل السنّة في الإقرار بالولد
الظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنّه يثبت النسب بالإقرار إذا تحقّق مع شرائطه المعتبرة فيه، و يترتّب عليه آثاره، فإليك نصّ بعض كلماتهم:
ففي المهذّب: «و إن أقرّ رجل على نفسه بنسب مجهول النسب يمكن أن يكون منه، فإن كان المقرّ به صغيراً أو مجنوناً ثبت نسبه؛ لأنّه أقرّ له بحقّ فثبت، كما لو أقرّ
[١] مجمع الفائدة و البرهان: ٩/ ٤٤٧.
[٢] جواهر الكلام: ٣٥/ ١٥٩.
[٣] تحرير الوسيلة: ٢/ ٥٢ مسألة ١٧.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب الإقرار: ٤٦٣.
[٥] في ص ١٥٥.