أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٦ - أ - ما تدل على إلحاق الولد بصاحب الماء و المرأة التي ولدته في باب المساحقة لوحدة الملاك
و هو الظاهر من منهاج الصالحين، حيث قال: «إذا أدخلت المرأة منيّ رجل أجنبيّ في فرجها أثمت و لحق بها الولد و بصاحب المني ...» [١]، و كذا في مبانيها [٢].
أدلّة هذا الحكم
و يدلّ على هذا الحكم امور:
أ- ما تدلّ على إلحاق الولد بصاحب الماء و المرأة التي ولدته في باب المساحقة لوحدة الملاك.
توضيح ذلك: أنّه ذكر الفقهاء في باب المساحقة مسألة، و هي: أنّه إن جامع الرجل امرأته، فساحقت هي امرأة اخرى و ألقت ماء الرجل في رحمها و حملت، فهل يلحق الولد بالرجل الذي هو صاحب الماء و المرأة التي تولّد منها، أم لا؟
وجهان بل قولان:
ذهب الحلّي في السرائر [٣] إلى عدم الإلحاق، و وافقه على ذلك صاحب الجواهر، نظراً إلى أنّ مجرّد ذلك لا يكفي في لحوق الولد شرعاً؛ لأنّ الثابت من النسب فيه الوطء الصحيح و لو شبهة، و ليس مطلق التولّد من الماء موجباً للنسب شرعاً؛ ضرورة عدم كون العنوان فيه الخلق من مائه، و الصدق اللغوي بعد معلوميّة الفرق بين الإنسان و غيره من الحيوان بمشروعيّة النكاح فيه دونه، بل المراد منه تحقّق النسب [٤].
و المشهور بين الفقهاء- و هو الحقّ- الإلحاق.
ففي النهاية: «و إذا وطء الرجل امرأته، فقامت المرأة فساحقت جاريةً بكراً
[١] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي: ٢/ ٢٨٤.
[٢] مباني منهاج الصالحين: ١٠/ ٢٥٤.
[٣] السرائر: ٣/ ٤٦٥.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٩٨ مع تصرّف.