أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٤ - رأي أهل السنة في إلحاق ولد الملاعنة بالام
بينهما، إلى من ينسب ولدها؟ قال: «إلى امّه» [١]
. و صحيحة
زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام «أنّ ميراث ولد الملاعنة لُامّه، فإن كانت امّه ليست بحيّة، فلأقرب الناس من امّه لأخواله» [٢]
. و كذا صحيحة اخرى
لزرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: ... قلت: أ رأيت إن فرّق بينهما و لها ولد فمات؟ قال: «ترثه امّه، فإن ماتت امّه ورثه أخواله» [٣]
. فإنّ الحكم بثبوت التوريث بين الولد و امّه بعد الملاعنة دليل واضح على ثبوت النسب بينهما، و أنّه يلحق بامّه، و هو المطلوب.
و يؤيّده ما ورد عن طريق أهل السنّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله: لمّا لاعن بين هلال و امرأته «فرّق بينهما، و قضى أن لا يُدْعى ولدها لأب» [٤].
رأي أهل السنّة في إلحاق ولد الملاعنة بالامّ
اتّفق الفقهاء على أنّ الولد باللعان ينتفي عن الأب و يلحق بالامّ. ففي المجموع شرح المهذّب: «إذا نفى باللعان نسب ولد انتفى منه ... و الحق الولد بالمرأة- إلى أن قال:- ثمّ إنّ لعان الزوج يتضمّن نفي النسب، و لعان الزوجة يتضمّن إثبات النسب» [٥].
و في البيان: «إن كان هناك حمل أو ولد منفصل و نفاه الزوج باللعان، انتفى عنه و لحق بالمرأة» [٦]. و في الهداية: «و لو قذفها بالزنا و نفى الولد ذكر في اللعان أمرين، ثمّ
(١، ٢) وسائل الشيعة: ١٥/ ٦٠٧، الباب ١٤ من أبواب اللعان ح ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٥/ ٥٨٨، الباب ١ من أبواب اللعان ح ٧.
[٤] السنن الكبرى للبيهقي: ٧/ ٤١٠ باب لا لعان و لا حدّ في التعريض، سنن أبي داود: ١/ ٥٠٣ باب في اللعان ح ٢٢٥٦.
[٥] المجموع شرح المهذّب: ١٩/ ١٠٠.
[٦] البيان في مذهب الشافعي: ١٠/ ٤٦٥.