أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٤ - الصورة الرابعة أن لا يمكن الإلحاق بأحدهما
الثاني، و أقلّ من تسعة أشهر من وقت طلاق الأوّل، فيمكن أن يكون من كلّ واحدٍ منهما ... و عندنا يستعمل القرعة، فمن خرج اسمه الحق به، و ليس له نفيه باللعان» [١].
و احتمله العلّامة في القواعد [٢]، و قال السيّد الفقيه الخوئي: «إنّ الأخبار إمّا ضعيفة من حيث السند، و إمّا لا دلالة فيها، فلا مجال لاستفادة لحوق الولد بالزوج الأوّل أو الثاني من شيء منها، إذن ينحصر أمر تعيين لحوق الولد بأحدهما بالقرعة؛ فإنّها لكلّ أمرٍ مشكل، و هذا منه» [٣].
و ممّا ذكرنا ظهر أنّه لا وجه للقول بالقرعة.
و قال في الرياض: «خلافاً للمبسوط، فالقرعة، مؤذناً بدعوى الإجماع عليه، و هو موهون بمصير الأكثر إلى الخلاف كما حكي، و مع ذا فغايته أنّه خبر واحد صحيح، و لا يعارض المستفيض الذي فيه الصحيحان، و مع ذلك معتضد بالأصل المتقدّم ذكره، و التعليل بثبوت الفراش لهما حين الوطء و إمكان الكون منهما مع غلبة الولادة للأقصى في مقابل النصّ المستفيض المعتضد بالشهرة، عليل» [٤].
و في تفصيل الشريعة: «و لو لا الروايات لجرى [٥] احتمال الإقراع بينهما؛ لأنّ المفروض إمكان اللحوق بكليهما، فلا بدّ من التعيين بالقرعة» [٦].
الصورة الرابعة: أن لا يمكن الإلحاق بأحدهما
؛ بأن ولدته لأزيد من أقصى
[١] المبسوط: ٥/ ٢٠٥.
[٢] قواعد الأحكام: ٣/ ٩٩.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي: ٣٢/ ١٩٩.
[٤] رياض المسائل: ١٢/ ١١٣.
[٥] و من الواضح أنّ مع الروايات الموجودة لا مجال لتحقّق موضوع القرعة؛ و هو كون الشيء مشكلًا، و لا ريب في رفع الإشكال بعد هذه الروايات، و كيف كان لا مجال للرجوع إلى القرعة، م ج ف.
[٦] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥٢١.