أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٣ - المبحث الثامن الإقرار بالنسب
المبحث الثامن: الإقرار بالنسب
لا خلاف بين الفقهاء، بل ثبت الإجماع على أنّ الإقرار بالنسب نافذ، و إذا تحقّق مع شرائطه المعتبرة فيه، ترتّب عليه آثاره في الجملة، فيثبت بذلك كون الولد المقرّ به حفيداً للمقرّ، و ولد المقرّ أخاً للمقرّ به، و أب المقرّ جدّه، و يقع التوارث بينهما، و كذا بين أنسابهما بعضهم مع بعض، و هكذا.
قال الشيخ في النهاية: «إذا أقرّ الإنسان بولد الحق به؛ سواء كان إقراره به في صحّة أو مرض، و توارثا معاً؛ سواء صدّقه الولد أو كذّبه، إلّا أن يكون الولد مشهوراً بغير ذلك النسب، فإن كان كذلك لم يُلحق به» [١].
و كذا في المبسوط [٢]، و الجامع للشرائع [٣] و الكافي في الفقه [٤] و السرائر [٥].
و في الشرائع: «لا يثبت الإقرار بنسب الولد الصغير حتى تكون البنوّة ممكنة، و يكون المقرّ به مجهولًا، و لا ينازعه فيه منازع، فهذه قيود ثلاثة، فلو انتفى إمكان الولادة لم يقبل، كالإقرار ببنوّة من هو أكبر منه أو مثله في السنّ، أو أصغر منه بما لم تجر العادة بولادته لمثله ... و لا يعتبر تصديق الصغير» [٦]. و كذا في المختصر النافع [٧]،
[١] النهاية: ٦٨٤.
[٢] المبسوط للطوسي: ٣/ ٣٨.
[٣] الجامع للشرائع: ٣٤٣.
[٤] الكافي في الفقه: ٣١٠.
[٥] السرائر: ٣/ ٣٠٨.
[٦] شرائع الإسلام: ٣/ ١٥٦- ١٥٧.
[٧] المختصر النافع: ٢٤٢.