أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٦ - السبب الأول الرضاع
المبحث الثالث: ما يحصل به المحرمية
ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا يترتّب على الطفل الذي أخذ الفرد من المؤسّسات العامّة أيّ حُكم من أحكام الأولاد، و أيّ أثر من الآثار، فإن كانت صبيّة بعد أن بلغت ستّ سنين لا يجوز للرجل الذي ربّاها تقبيلها و وضعها في حجره، و إن كان صبيّاً لا يجوز للمرأة بعد أن صار مميّزاً تقبيله و النظر إليه مع تلذّذ و شهوة، و لكن إن أراد الرجل أن تصير الصبيّة محرماً له حتى يحلّ له النظر إليها بعد بلوغها، و هكذا في طرف المرأة، فهناك سببين يمكن أن يحصل بهما المحرميّة.
السبب الأوّل: الرضاع
فإن كان الطفل الذي أخذه الرجل صبيّة يمكن حصول المحرميّة بينها و بين الرجل بسبب الرضاع بطرق، و هي ما يلي:
أ: ارتضاعها من لبن زوجة الرجل- مع الشرائط المعتبرة في الرضاع، و قد تقدّم في الباب الأوّل- فتصير الصبيّة بنتاً رضاعيّاً للرجل، و تكون المرضعة امّاً رضاعيّاً لها.
ب: ارتضاعها من لبن امّ الرجل، حتّى تصير اختاً رضاعيّاً له.
ج: ارتضاع الصبيّة من لبن اخت الرجل حتّى تصير بنتاً رضاعيّاً لُاخته.
د: ارتضاعها من لبن بنت اخت الرجل، حتّى تصير بنتاً رضاعيّاً لبنت اخت الرجل.
ه: ارتضاعها من لبن زوجة أخ الرجل حتّى تصير بنتاً لأخيه بالرضاع، أو ترتضع من لبن بنت أخيه، حتّى تصير بنتاً رضاعيّاً لبنت أخيه.
و: ارتضاع الصغيرة من لبن امرأةٍ، ثمّ بعد الطلاق و انقضاء العدّة، أو موت