أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٩ - أ عدم العلم بالتحريم
و لو لم يكن في الواقع كذلك، أو يكفي عدم العلم بالتحريم، أو الظنّ بالاستحقاق أو البناء عليه و لو كان جاهلًا مقصّراً، أو يكفي نفس احتمال الاستحقاق؟
قد اختلفت كلماتهم في تعريف وطء الشبهة، فلا بدّ أن نتعرّض لها ثمّ نبيّن مقصودهم في المقام.
أ: عدم العلم بالتحريم:
يستفاد من كلمات بعضهم أنّه يكفي في تحقّق الشبهة عدم العلم بالتحريم، فيشمل كلّ شبهة مطلقاً، فضلًا عن الظنّ و الاطمئنان و غيرهما.
ففي النهاية: «و أمّا شبهة العقد، فهو أن يعقد الرجل على ذي محرم له من امّ أو بنت، أو اخت، أو عمّة، أو خالة، أو بنت أخ، أو بنت اخت، و هو لا يعرفها و لا يتحقّقها، أو يعقد على امرأة لها زوج و هو لا يعلم ذلك، أو يعقد على امرأة و هي في عدّة لزوج؛ إمّا عدّة طلاق رجعي، أو بائن، أو عدّة المتوفّى عنها زوجها و هو جاهل بحالها ... فإنّه يدرأ عنها الحدّ و لم يحكم له بالزنا» [١].
و قال في المسالك: «المراد به- أي بوطء الشبهة- الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم بتحريمه، فيدخل فيه وطء الصبي و المجنون و النائم و شبهه، فيثبت به النسب كالصحيح» [٢]
[١] النهاية: ٦٨٨.
[٢] مسالك الأفهام: ٧/ ٢٠٢.