أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٩ - القول الثاني - و هو قول المشهور - أنه يجوز التقاط الصبي المميز
و أمّا إذا تعدّى عن هذه المرتبة ... فالظاهر أنّه لا يجب التقاطه، بل ليس ذلك محلًّا له، فيكون أمره إلى الحاكم كالبالغ، و المميّز الذي لا يقدر بنفسه على تلك الامور من باب الولاية العامّة، كحفظ المجانين و أموال الغيّاب و سائر المصالح [العامّة خ] فينصب له من يباشر ذلك، و يصرف عليه من بيت المال إن لم يكن له مال» [١]. و كذا في مفتاح الكرامة [٢].
الثالث: أنّه مستغن عن الحضانة و التعهّد
، فلا معنى لالتقاطه، فكان كالبالغ في حفظ نفسه كما في التذكرة [٣].
القول الثاني- و هو قول المشهور-: أنّه يجوز التقاط الصّبي المميّز
، و يترتّب عليه أحكام اللقيط، و قد صرّح كثير من الأصحاب بذلك، كالمحقّق في الشرائع [٤]، و العلّامة في أكثر كتبه [٥]. و كذا في اللمعة [٦]، و الروضة [٧]، و المسالك [٨]، و غاية المراد [٩]، و جامع المقاصد [١٠]، و الجواهر [١١]، و تحرير الوسيلة [١٢] و شرحه [١٣]، و استثنى المحقق [١٤]
[١] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٣٩٣- ٣٩٤.
[٢] مفتاح الكرامة: ٦/ ٨٨.
[٣] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٧٠، الطبعة الحجريّة.
[٤] شرائع الإسلام: ٣/ ٢٨٣.
[٥] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٠٠، إرشاد الأذهان ١/ ٤٤٠.
[٦] اللمعة الدمقشيّة: ١٤٣.
[٧] الروضة البهيّة: ٧/ ٦٧.
[٨] مسالك الأفهام: ١٢/ ٤٦٢.
[٩] غاية المراد: ٤/ ١٤٣.
[١٠] جامع المقاصد: ٦/ ٩٧.
[١١] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٤٩.
[١٢] تحرير الوسيلة: ٢/ ٢٢٣.
[١٣] تفصيل الشريعة، كتاب اللقطة: ٧١.
[١٤] جامع المقاصد: ٦/ ٩٧.