أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢ - أ - معنى قاعدة«الولد للفراش» عند الفقهاء
الشريعة [١]، و غيرها [٢].
و يستفاد هذا المعنى أيضاً من كلمات فقهاء الشافعيّة و الحنابلة و المالكيّة من مذاهب أهل السنّة.
ففي المجموع: إذا تزوّج امرأةً و هو ممّن يولد لمثله، و أمكن اجتماعهما على الوطء و أتت بولدٍ ... لحقه في الظاهر [٣]. و كذا في الحاوي [٤] و الامّ [٥].
و في كشّاف القناع: من ولدت امرأته من أمكن كونه منه و لو مع غيبة الزوج ... لحقه نسبه [٦]. و كذا في الإنصاف [٧] و المبدع [٨].
و في أوجز المسالك في فقه المالكي: إذا كان للرجل امرأة أو أمَة صارت فراشاً له فأتت بولد بمدّة الإمكان، لحقه و صار ولداً له يجري بينهما المواريث و غيره من الأحكام [٩]. و كذا في المدونة [١٠].
و أمّا الحنفيّة: قالوا بأنّ معنى الفراش هو العقد، و لا يعتبر إمكان الدخول؛ إذ النكاح قائم مقام الماء، كما في تزوّج المشرقي بالمغربيّة و بينهما مسيرة سنة، فجاءت بالولد لستّة أشهر يثبت النسب و إن لم يتوهّم الدخول لبعده عنها [١١]
[١] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥٠٣.
[٢] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٢٢، مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٣٧.
[٣] المجموع شرح المهذّب: ١٩/ ٤٧.
[٤] الحاوي الكبير: ١٤/ ٢٤ و ٢٣.
[٥] الامّ: ٥/ ٣١٢.
[٦] كشّاف القناع: ٥/ ٤٧٣.
[٧] الإنصاف: ٩/ ٢٦٦.
[٨] المبدع: ٧/ ٦٥.
[٩] أوجز المسالك: ١٢/ ١٩٦.
[١٠] المدوّنة الكبرى: ٣/ ١١٨.
[١١] البناية في شرح الهداية: ٥/ ٤٥٣ و ٤٥٢.