أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٢ - الأول قد أشرنا في الصورة الثالثة أن من مسائل التلقيح مسألة الرحم البشرية المستأجرة
ه: التغليب [١] و ترجيح النسب
؛ بمعنى أنّه مهما أمكن يلحق الولد بصاحب الماء إلّا ما خرج بالدليل كالزنا، حيث لا يمكن الإلحاق مع تحقّقه.
قال في كشف اللثام: إنّ المعروف في الشرع إثبات النسب للولد ما لم يتيقّن عدمه، حفظاً للأعراض، و حملًا لأفعال المؤمنين على الصحّة [٢].
و في جامع المقاصد: «النسب مبنيّ على التغليب» [٣].
و أمّا دليل إلحاق الولد بالمرأة التي ولدته أيضاً- مضافاً إلى ما أشرنا إليه في وجه الاستدلال ببعض الأدلّة في الصورة الثالثة و الرابعة- أنّه يصدق لغةً و عرفاً و طبّاً أنّه ولدها، و ينسب إليها، و لم يتصرّف الشارع فيه و لم ينفه [٤].
و هكذا يمكن أن يستفاد من ظاهر قوله تعالى: (الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ) [٥]؛ فإنّها تدل على أنّ الامّ هي المرأة التي تلد الولد.
تنبيهات:
و من الضروريّ أن نذكر في الخاتمة اموراً لا ينبغي أن تُغفل:
الأوّل: قد أشرنا في الصورة الثالثة أنّ من مسائل التلقيح مسألة الرحم البشرية المستأجرة
؛ بمعنى أن تكون البويضة و الحويمن من زوجين عادةً، ثمّ يتمّ
[١] الظاهر عدم كون هذا وجهاً مستقلًّا، بل هو راجع في الحقيقة إلى الأصل و القاعدة، مضافاً إلى عدم اعتبار الغلبة، و أيضاً مفروض الكلام الإلحاق حتّى مع عدم الغلبة، فتدبّر، م ج ف.
[٢] كشف اللثام: ٧/ ٥٣٦.
[٣] جامع المقاصد: ٩/ ٣٤٧.
[٤] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي: ٢/ ٢٨٤، تفصيل الشريعة، كتاب الحدود: ٣٤٣، الفقه و المسائل الطبّية: ١٠٢، ما وراء الفقه ٦: ١٧- ١٨.
[٥] سورة المجادلة: ٥٨/ ٢.