أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨١ - الرابع إطلاق بعض الآخر
فليوال من شاء» [١]
. ظاهرها يدلّ على بقاء الطفل على حكم الالتقاط حتّى يكبر فيتوالى من شاء؛ لأنّ المقصود من الكبر فيها البلوغ بقرينة المطالبة بالنفقة، و لو أنّ المميّز المراهق [٢] لا يلتقط لكان المناسب خروج الملتقط عن حكم الالتقاط بوصول الصبيّ إلى الحدّ المزبور لا إلى البلوغ، كما في الجواهر [٣].
الرابع: إطلاق بعض الآخر
لصحيحة ابن مسلم أو حسنته
قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن اللقيط؟ فقال:
«حرّ لا يباع و لا يوهب» [٤].
و خبر
زرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «اللقيط لا يشترى و لا يباع» [٥]
. و خبر
حاتم بن إسماعيل المدائني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «المنبوذ حرّ، فإن أحبّ أن يوالي غير الذي ربّاه والاه، فإن طلب منه الذي ربّاه النفقة و كان موسراً ردّ عليه، و إن كان معسراً كان ما أنفق عليه صدقة» [٦]
و غيرها [٧].
فإنّ إطلاقها [٨] يشمل غير الكبير؛ سواء كان مميّزاً مراهقاً، أم لم يكن كذلك، بعد فرض صدق اللقيط الذي كان ضائعاً لا كافل له عليهما.
و بذلك ظهر الجواب عمّا استدلّ به القائلون بعدم جواز التقاط الصبي المميّز؛ لأنّه أيضاً يصدق عليه اللقيط، و لا يجري الأصل مع وجود الدليل، و مفروض
[١] وسائل الشيعة: ١٧/ ٣٧٢، الباب ٢٢ من كتاب اللقطة ح ٣.
[٢] و الظاهر أنّ المراهق كالبالغ في كثير من الأحكام من جهة كفاية حجّة الإسلام، و صحّة صلاته و صيامه و شهادته و غير ذلك، فعلى هذا لا يصحّ أن يُقال: إنّ المراهق خارج عن الكبير في هذه العبارة، م ج ف.
[٣] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٥٠.
(٤- ٧) وسائل الشيعة: ١٧/ ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٢٢ من كتاب اللقطة ح ٥ و ١ و ٢ و ٤ و ٦.
[٨] في كون الروايات الواردة في مقام بيان هذه الجهة تأمّل و إشكال جدّاً، بل هي إنّما تكون في مقام بيان الحكم، من قبيل عدم جواز الاشتراء و الهبة و غيرهما، م ج ف.