أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٧ - الأول عدم جواز تحميل العبادات على الصبي فوق طاقته
الثالثة: تعويد الأطفال على تسبيح فاطمة عليها السلام
مثل
ما روى في الكافي و التهذيب عن أبي هارون المكفوف، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «يا أبا هارون إنّا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة عليها السلام كما نأمرهم بالصلاة، فألزمه؛ فإنّه لم يلزمه عبد فشقي» [١]
. الرابعة: تعويدهم إحياء ليلة القدر و سائر الليالي المتبرّكة
١-
روى في الدعائم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يطوي فراشه و يشدّ مئزره في العشرة الأواخر من شهر رمضان ..... و كان يرشّ وجوه النيام بالماء في تلك الليلة، و كانت فاطمة عليها السلام لا تدع أحداً من أهلها ينام تلك الليلة، و تداويهم بقلّة الطعام، و تتأهّب لها من النهار، و تقول: محروم من حُرم خيرها [٢]
. ٢-
عن زيد بن عليّ قال: «كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يجمعنا ليلة النصف من شعبان، ثمّ يجزّئ الليل أجزاء ثلاثة، فيصلّي بنا جزءا، ثمّ يدعو فنؤمّن على دعائه، ثمّ يستغفر اللَّه و نستغفره، و نسأله الجنّة حتّى ينفجر الفجر» [٣]
. التنبيه على أمرين:
الأوّل: عدم جواز تحميل العبادات على الصبي فوق طاقته
إنّ الإسلام سمح سهل و لا يرضى الشارع أن أتعب المسلم نفسه في العبادة أو كلّف الغير بها بما لا يطيقه.
قال اللَّه تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها) [٤].
[١] الكافي: ٣/ ٣٤٣ ح ١٣، تهذيب الأحكام: ٢/ ١٠٥ ح ٣٩٧، و عنهما وسائل الشيعة: ٤/ ١٠٢٣، الباب ٨ من أبواب التعقيب ح ٢.
[٢] دعائم الإسلام: ١/ ٢٨٢.
[٣] وسائل الشيعة: ٥/ ٢٤١، الباب ٨ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ح ١٢.
[٤] سورة البقرة: ٢/ ٢٨٦.