أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١ - الثالث أن الضرورة و الوجدان حاكمان بأن بالإمناء يتولد الطفل
عذراء، و هي حامل في تسعة أشهر، و لا أعلم إلّا خيراً، و أنا شيخ كبير ما افترعتها، و أنّها لعلى حالها، فقال له علي عليه السلام: نشدتك اللَّه هل كنت تهريق على فرجها؟
قال: نعم [١]، فقال علي عليه السلام: إنّ لكلّ فرج ثقبين: ثقب يدخل فيه ماء الرجل، و ثقب يخرج منه البول، و أنّ أفواه الرحم تحت الثقب الذي يدخل فيه ماء الرجل، فإذا دخل الماء في فم واحد من أفواه الرحم حملت المرأة بولد، و إذا دخل من اثنين حملت باثنين، و إذا دخل من ثلاثة، حملت بثلاثة، و إذا دخل من أربعة حملت بأربعة و ليس هناك غير ذلك، و قد ألحقت بك ولدها فشقّ عنها القوابل، فجاءت بغلام فعاش [٢].
و ما رواه المفيد في الإرشاد قال: روى نقلة الآثار من العامّة و الخاصّة أنّ امرأة نكحها شيخ كبير فحملت، فزعم الشيخ أنّه لم يصل إليها و أنكر حملها، فالتبس الأمر على عثمان و سأل المرأة: هل اقتضّك [٣] الشيخ؟ و كانت بكراً، فقالت: لا، فقال عثمان: أقيموا الحدّ عليها، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّ للمرأة سمّين: سمّ البول و سمّ المحيض، فلعلّ الشيخ كان ينال منها، فسال ماؤه في سمّ المحيض فحملت منه، فاسألوا الرجل عن ذلك، فسُئل، فقال: قد كنت انزل في قبلها من غير وصول إليها بالاقتضاض، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: الحمل له و الولد ولده» [٤]
. الثالث: أنّ الضرورة و الوجدان حاكمان بأنّ بالإمناء يتولّد الطفل
؛ سواء كان في الرحم، أو في أطرافه و جذبه ماء المرأة، أو انتقل إلى الرحم بالآلات الحديثة.
[١] قوله: «قال: نعم» لم يرد في المخطوط و لا في المصدر، و لكن ورد في متن المصحّحة الثانية، وسائل الشيعة ٢١/ ٣٧٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٤، الباب ١٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ١ و ٢.
[٣] القضّة: بالكسر؛ و هي البكارة، يقال: اقتضضتها، إذا أزلت قِضّتها: المصباح المنير: ٥٠٧.
[٤] وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٤، الباب ١٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ٢.