أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٦ - تمهيد
المبحث السابع: حكم التلقيح و أطفال الأنابيب
تمهيد:
إنّ من المباحث الهامّة الحديثة التي ترتبط بالأطفال، هو البحث عن التلقيح الصناعي و أطفال الأنابيب، و حكمه في الشريعة الإسلاميّة تكليفاً و وضعاً، و خاصّة بعد أن انتشر في العالم انتشاراً كبيراً حتّى بين كثير من المسلمين في البلاد الإسلاميّة.
و تقوم فكرة التلقيح الصناعي على الجمع بين بويضة انثويّة و حويمن ذكريّ، في محلّ معيّن «صناعيّ» لعدّة ساعات. فإذا قام الحويمن بمهمّته الأساسيّة و هي تلقيح البويضة، أدخلوها في رحم امرأة فتكون حاملًا، و تلد ولادة اعتياديّة، و قد يمكن استمرار البويضة الملقّحة في رحم صناعيّة، حتّى يكبر الجنين هناك بدون رحم بشري، حتّى ما إذا اكتمل نموّه و انتهت مدّته أخرجوه و بدأ حياته الاعتيادية.
و تكمن المصلحة الأساسيّة للتلقيح الصناعي في تحميل العواقر، فإذا لم تستطع المرأة أن تلد خلال حياتها الزوجيّة؛ فإنّ هذه الطريقة تؤدّي لحملها.
و هذه العمليّة تتمّ؛ سواء كان العيب من المرأة أو الرجل. فإن كان ماء الرجل ساقطاً عن المنفعة تماماً، أمكن جعل ماء آخر ليتمّ به التلقيح، و إن كانت المرأة عاجزة تماماً عن الحمل أمكن استعارة امرأة اخرى للحمل بأُجرة معيّنة ليعود الولد فيكون ابناً للزوجين صاحبي الحويمن و البويضة [١].
و عمليّة التلقيح الصناعي عمليّة طبّية تتمثّل في إخصاب المرأة عن طريق حقن السائل لزوجها، أو لأحد الأغيار في المكان المناسب من المهبل ... فإذا تمّت
[١] ما وراء الفقه: ٦/ ٧- ٨ مع تصرّف.