أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧ - الأمر الثاني
ثلاثمائة و ثلاثون يوماً، و قد توسّع القانون في الاحتياط مستنداً إلى بعض الآراء الفقهيّة بجانب الرأي العلمي، فجعل أقصى مدّة الحمل سنةً» [١].
آثار شرائط الإلحاق
لا يخفى أنّه مع تحقّق الشرائط المتقدّمة، يلحق الولد بالزوج بإجماع الفقهاء، و من آثار لحوقه عدم جواز نفيه، و لزوم الالتزام بالولديّة و إن وطأها واطئُ آخر فجوراً، فضلًا عمّا لو اتّهمها به؛ لأنّ الفرض أنّ الولد ولد تكوينيّ و شرعيّ للزوج فيُلحق به، و لا موجب لإلحاق الولد بالفاجر شرعاً.
ففي النهاية: «إذا ولدت امرأة الرجل ولداً على فراشه، لزمه الإقرار به، و لم يجز له نفيه» [٢].
و قال في الشرائع: «و لو وطأها واطئٌ، فجوراً، كان الولد لصاحب الفراش، و لا ينتفي عنه إلّا باللعان؛ لأنّ الزاني لا ولد له» [٣].
و كذا في الرياض [٤]، و القواعد، و أضاف في الأخير أنّه سواء شابه الولدُ الأبَ أو الزاني في الصفات [٥].
و في المسالك: «و لا فرق بين كون الولد مشبهاً للزاني في الخلق و الخلق و عدمه، عملًا بالإطلاق، و تمسّكاً بالاتّفاق» [٦]
[١] انظر أحكام الجنين لعمر بن غانم، ص ٧٣- ٧٤، الإجهاض بين الشرع و القانون و الطّب لفتحية مصطفى عطوى: ص ١٤٥- ١٤٦، أحكام المرأة الحامل لعمر سليمان الأشقر: ص ٩٥- ٩٦ الحيض و النفاس و الحمل لعمر الأشقر ص ٩٥- ٩٦.
[٢] النهاية للطوسي: ٥٠٥.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٤١.
[٤] رياض المسائل: ١٢/ ١٠٩.
[٥] قواعد الأحكام: ٣/ ٩٩.
[٦] مسالك الأفهام: ٨/ ٣٨٠.