أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥١ - نسب المولود بالتلقيح الصناعي عند أهل السنة
و أمّا ارتكاب محظور كشف العورة؛ فإنّه مقيّد بالضرورة، و الضرورات تبيح المحظورات، و الضرورة تقدّر بقدرها [١].
الرابع: أنّ فيه تحقيقاً للاستقرار
، و دوام الالفة بين الزوجين؛ لارتباطهما بعرى وثيقة جديدة تبقي على استمرار الزواج- حصول الولد- و هذا ممّا يقوّي و يشدّ أواصر الأسرة المسلمة.
الخامس: حصول الطمأنينة التامّة لكلا الزوجين
؛ لأنّهما موقنان أنّ هذا الجنين من صلبهما فتقرّ به عينهما [٢].
نسب المولود بالتلقيح الصناعي عند أهل السنّة
يكون نسب المولود بالتلقيح الصناعي في الصور المباحة للزوج الذي لقحت المرأة بمائه؛ لأنّ الولد للفراش ... عملًا بقول النبيّ صلى الله عليه و آله:
«الولد للفراش، و للعاهر الحجر» [٣]
؛ أي أنّ الولد ينسب للزوج صاحب فراش الزوجيّة و للعاهر الحجر؛ أي و للزاني الخيبة و الندامة، و لا حقّ له في الولد، و بهذا أفتى مجمع الفقه الإسلامي بمكّة المكرّمة [٤]، و غيره [٥].
و أمّا في الصور المحرّمة، فإذا كانت هذه المرأة التي لقّحت بهذا الماء الغريب غير متزوّجة، فالولد ينسب إليها كولد الزنا و لا ينسب إلى صاحب الماء؛ لأنّ
[١] الأحكام الطبّية المتعلّقة بالنساء في الفقه الإسلامي: ٨٤- ٨٥ نقلًا عن الفتاوى الإسلاميّة: ٩/ ٣٢١.
[٢] المحرّمات على النساء: ٧٢.
[٣] صحيح البخاري: ٨/ ١١ كتاب الفرائض، باب الولد للفراش ح ٦٧٤٩.
[٤] الأحكام الطبّية المتعلّقة بالنساء في الفقه الإسلامي: ٨٩ نقلًا عن قرارات المجمع الفقه الاسلامي بمكة المكرمة ص ١٤١.
[٥] المفصّل في أحكام المرأة و البيت المسلم: ٩/ ٣٩٠- ٣٩١.