أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٢ - و أما الشافعية و الحنفية و المالكية
و قال شريح: المستحبّ أن يجعل للذكر مثل حظّ الانثيين- إلى أن قال-:
فإن وهب لبعض أولاده دون بعض، أو فاضل بينهم، صحّ ذلك و لم يأثم به غير أنّه قد فعل مكروهاً و خالف السُنّة. و به قال مالك و أبو حنيفة» [١].
و كذا في المجموع [٢] و غيرهما [٣].
و في أسهل المدارك: «و أمّا هبة جميع ماله لبعض ولده دون بعض أو تفضيل بعضهم على بعض في الهبة، فمكروه عند الجمهور، و إن وقع جاز» [٤].
و في البدائع: «ينبغي للرجل أن يسوّي بين ولده في النحلى، و لا يفضّل بعضهم على بعض ... و لو نحل بعضاً و حرم بعضاً جاز من طريق الحكم؛ لأنّه تصرّف في خالص ملكه لا حقّ لأحدٍ فيه، إلّا أنّه لا يكون عدلًا» [٥].
فهم أيضاً استندوا بالنصوص المتقدّمة مثل قوله صلى الله عليه و آله:
«ساووا بين أولادكم» [٦]
. و قوله لنعمان بن بشير:
«أ كلّ وُلدكَ نحلته مثل هذا؟» [٧]
. و كذا قوله:
«فارجعه» [٨]
. فلولا أنّ الهبة قد صحّت لما أمره بالرجعة، و بأنّ في التسوية تأليف القلوب، و التفضيل يورث الوحشة بينهم، فكانت التسوية أولى.
جواهر الكلام: ٣٨/ ١٧٥.
[١] البيان في مذهب الشافعي: ٨/ ١٠٩ و ١١١.
[٢] المجموع شرح المهذّب: ١٦/ ٢٦٩ و ٢٧٠.
[٣] البحر الرائق: ٧/ ٤٩٠، حاشية ردّ المحتار على الدّر المختار: ٨/ ٤٥٤ و ٤٥٥، المبسوط للسرخسي: ١١- ١٢، ص ٥٦ و ما بعده.
[٤] أسهل المدارك: ٢/ ٢١٧.
[٥] بدائع الصنائع: ٥/ ١٨٢.
[٦] تقدّم تخريجه.
[٧] تقدّم تخريجه.
[٨] تقدّم تخريجه.